وجهة نظر

 

 
 

تشهد الساحة الفوسفاطية هذه الأيام حالة غليان واحتقان غير مسبوقين جعلت  تطورها وتحولها لأفعال و تحركات مسألة وقت لا أكثر، اليوم في هذه الجمعة المباركة دشنت الشغيلة الفوسفاطية بموقع خريبكة أولى تحركاتها بإضراب عام عن العمل حقق نسبة نجاح جاورت 90 بالمائة، نجاح حقق بعد تراكم كم هائل من الإخفاقات من قبل شركة سينيا السعادة المكلفة بتدبير ملف التغطية الصحية للفوسفاطيين  وهي الشركة التي تعاقد معها المجمع الشريف منفردا ودون استشارة شركائه الإجتماعيين من نقابات ممثلة للشغيلة.


غضب الشغيلة لم يأتي من فراغ، فوفاة عدد من العمال نتيجة الإهمال والتقصير المقصود كان كافيا ليؤجج مشاعر العمال والمتقاعدين الذين أفنوا زهرة شبابهم في ظلمات الغيران وما أدراك ما الغيران  التي جعلت غالبيتهم يلبسون كفنهم وهم يتسلمون رسالة تقاعدهم.


نحن في موقع فوسبوكراع وفي إطار إستشرافنا للأتي تنبأنا بخطورة الخطوة التي أقدم عليها مسؤولوا المجمع والتي أجهزوا بها على مكتسب هام وأساسي للعامل الفوسفاطي وهو تغطيته الصحية التي تقيه حر السؤال وتقلب الأيام. وقد نبهنا ساعتها لما قد تصير عليه الأمور وقد نددنا ساعتها بصمت نقابات القطاع وخنوعهم لإرادة مسؤولي المجمع الذين ظنوا ساعتها وفق حساباتهم أن العمل النقابي بالقطاع قد ساده الوهن والضعف ودخل في غيبوبة وميوعة يصعب عليه الحفاظ على مكتسباته. لكن إدارة المجمع تناست أن العمل النقابي النضالي الحقيقي  يولد من رحم المعاناة والقهر ولا يمليه أشخاص مهما على شأنهم، وكما كنا نتوقع بخطر إخراج التغطية الصحية توقعنا أيضا بضرب السلم الإجتماعي وبعودة الإحتجاجات البطولية للواجهة من جديد صونا للمكتسبات وتحقيقا للعدالة الإجتماعية.
 

فهنيئا لكل عامل قال لا لسينيا السعادة، لا لسلب المكتسبات، تحت أي لون أحتج وتحت أي مُسمى، فلم تعد للإنتماءات معنى  ولا للإطارات ضرورة حيث اليوم لا شعار يرفع سوى كسر معاناة سينيا السعادة وإزالة المشكل من أساسه عبر عودة الإشراف الكامل للمجمع على تدبير التغطية الصحية، وأي حل آخر مرفوض ومن يقبل بتمريره وإضفاء الشرعية عليه خائن و متخاذل.


مع تحيات خالد

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :
 

اضافة تعليق