الوضع الاجتماعي لشغيلة فوسبوكراع .. و تستمــــر المعاناة

 

 

 

ان الباحث المتفحص في خبايا الوضع الاجتماعي بفوسبوكراع، والمتأمل لسيرورة الأحداث والواقف على الوضعية الراهنة والظروف التي في ظلها تعيش الشغيلة، ليجد نفسه أمام بانوراما من المشاكل ذات منطلقات ومتجليات وتبعات عديدة. وهو الأمر الذي نخشى من أن يؤدي إلى منزلقات مرغوب أو غير مرغوب فيها تكون لها نتائج سلبية على السلم الاجتماعي.

لقد ظلت شغيلة فوسبوكراع ولسنوات عديدة تعاني التهميش والإقصاء واللامبالاة لمطالبها العادلة في النهوض بمستواها الاجتماعي. فملف السكن لم يرقى إلا بلورة حلول جذرية ومنصفة تنهي معاناة العامل الفوسفاطي مع واقع الحال. كما أن التدبير اللامسؤول للإدارة كرس منطق غياب العدالة الاجتماعية وعدم إنصاف العمال المقبلين على التقاعد. أما الشؤون الاجتماعية فتتسم بسوء التدبير وتدني مستوى الأنشطة رغم الميزانيات المرصودة، وتخبط الإدارة في تقديم خدمات اجتماعية ترقى إلى مستوى الشركة كفاعل اقتصادي. أما المرافق الاجتماعية فمازالت حبرا على ورق متناثر بين الرفوف أو عبارة عن أوراش بناء متعثرة. دون أن ننسى واقع الأندية الذي يشهد حالة فوضى وتسابق نقابي من اجل العضوية لتدبير ميزانيات في غياب المتابعة والمراقبة للإدارة. أما المشروع التربوي للمجمع (IPSE)، فمازال هو الأخر يعرف عـــدة مشاكل بدءا بعـــدم توفير النقل المدرسي والاكتفـــاء بالأقسام الابتدائية في الوقت الذي عرفت فيه المراكز الفوسفاطية الأخرى تشييد مدارس السلك الإعدادي. كل هذه المشاكل الاجتماعية، ليست مجرد غيض من فيض. لكن الأخطر هو ما يعرفه ملف التغطية الصحية من تراجع في المكتسبات والتخبط في التدبير، بسبب تفويت التدبير المفوض لسينيا السعادة. والأمر الذي تضررت منه شغيلة فوسبوكراع الشيء الكثير.

إن الإدارة المحلية لا تأبى إلا أن تنهج سياسة التهميش والإقصاء الممنهج لشغيلة فوسبوكراع، في حنين واضح إلى سنوات القهر والاستبداد. مما أفضى إلى واقع كارثي أضحى قابل للانفجار أكثر من أي وقت مضى. وهو الأمر الذي أصبح يلوح في الأفق إلى بوادر الاحتقان الاجتماعي. هذا الأخير هو نتيجة طبيعة لقانون كوني واجتماعي مفاده أن كل ضغط يولد الانفجار.

 

بقلم: محمود من لا يخاف

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :  Free Counter
 

اضافة تعليق