المجمع الشريف للفوسفاط يَنْهَجُ سياسة التَّوظيفِ السِّرِّي

 

 

 

يبدو أن المجمع الشريف للفوسفاط يعمل بمنطق “غفل خوك قطع ليه وذنو”، من خلال سياسة التوظيف السري وغير المعلن التي يتبعها كلما هدأت الأمور وضمن نجاح عملياته في الخفاء.

فبعد أن بَحَّتْ حناجر شباب المناطق الفوسفاطية الـ 800 المتبقين من عملية التوظيف ببرنامج مهارات “OcpSkills” وانتظارهم لمايزيد عن 3 سنوات لرد إدارة المجمع الشريف للفوسفاط ومعرفة مصيرهم المجهول، بعدما اجتازوا كل الاختبارات وتلقوا وعودا بأنهم سيستدعون للادارة المركزية لتوقيع عقود العمل، هاهو الكاتب العام للمجمع يوقع على إدماج مجموعة من الشباب الصيف الماضي بشكل سري ويحرم أبناء المتقاعدين من فرص العمل ويتجاهل الفصل السادس من القانون المنجمي الذي يفرض على إدارة الطراب تشغيل أبناء المتقاعدين الذين افنوا زهرة شبابهم وسط الغبار و منهم من لازال حيا يصارع مرض السرطان بسبب عصية السليكوز ومنهم من قضى نحبه بسبب الأمراض المهنية التي لا يعترف به المجمع.

وحصلت الجريدة على معطيات دقيقة بخصوص إدماج شابين بتاريخ 3 غشت 2015، وهي الفترة التي تتزامن مع العطلة الصيفية وعدم انتباه الجميع لما يجري بقطاع الفوسفاط، ليوقع الكاتب العام محمد القادري، على توظيفهم ضاربا بعرض الحائط لنداءات شباب القرى الفوسفاطية وعمال الوساطة غير المدمجين الذين يعيشون الويلات بسبب عدم الإدماج و توقيف العديد منهم وعلى رأسهم الكاتب العام محمد أسد وتعنت إدارة المجمع في ملف إعادة معتقلي الكرامة الـ11.

هي ضربة من خلف من طرف إدارة الطراب التي تكيل بمكيالين وتدمج شبابا بطريقة ملتوية، في حين يبقى من يجمل رقم بطاقة وطنية تبدأ بحرف (Q) عرضة للضياع والتشرد، ليختار أبناء الإقليم في ظل اليأس الالتحاق بالتنظيمات الإرهابية، أو الانطواء في بيت العائلة التي كانت تحلم بتشغيله ليخفف عنها عبء الحياة، أو الانتحار كسبيل ثالث في ظل سياسة الضحك التي تنهجها إدارة المجمع الشريف للفوسفاط.

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :
 

اضافة تعليق