رسالة إلى مصطفى  التراب “بعد الزيارة الملكية

 

 

 منقول عن صوت الصحراء

 

في سابقة من نوعها أعلنت إدارة فوسبوكراع بالعيون عن بدء عملية إيداع ملفات الترشيح للتشغيل التي جاءت بناءا على الوعود التي قطعها المدير العام السيد” مصطفى التراب  ” أمام جلالة الملك في الزيارة الأخيرة لمدينة العيون بمناسبة عيد المسيرة الخضراء،

وإلتزمت إدارة الشركة بإعطاء أولوية  لأبناء الإقليم  كما وعد المدير العام ، لكن المضحك في الأمر أن جميع التخصصات  العلمية  والتقنية المطلوبة لا توجد في المنطقة ، لعدة أسباب ذاتية وموضوعية منها ضعف التوجيه ، وكذلك عامل الفقر ، إضافة عدم وجود ظروف علمية  مساعدة ، وكذلك إلى عدم وجود جامعات و مدارس أومعاهد عليا تدرس هذه الشعب  التقنية  بالمنطقة المعنية بالتشغيل ،

وما يثير الإستغراب  والدهشة هو كيف تم تسويق الفكرة  من طرف الإدارة وهي متأكدة في عمقها أن العملية لاتشمل أبناء الإقليم  لأن الشروط المطلوبة مستعصية وتعجيزية ،  فكان بالأحرى على  الإدارة أن تفتح العملية في الدار البيضاء وليس بإسم فوسبوكراع  بالعيون لأنها ستحسب علينا ونحن غير مستفيدين منها إطلاقا   كما ستساعد الإدارة على التملص من مسؤليتها الأخلاقية والقانونية ،  فالخطاب الملكي الأخير وضح فيه جلالة الملك أن المغرب “إذا وعد وفى ،وأن المغرب لايبيع الوهم “ولكن السيد المدير العام إتخذ هذه الخطوة للأسف بدون  أدنى جهد في إشراك الفاعلين العمومين المحليين من سلطات محلية ومجموعات معطلة ومستشارين إجتماعين ، ،،،، لأن هذا القرار لم يتخذ بمقاربة تشاركية وهذا يخالف الدستور الجديد الذي أكد على مسألة “الديمقراطية التشاركية ” كآلية تنموية لتنزيل الجهوية الموسعة وإنجاحها إذا أردنا .

فالمنطقة الصحراوية تعاني من ظاهرة البطالة المستفحلة في صفوف الشباب حملة الشواهد الجامعية ، فكان من الأولى والأجدى أن تتخذ هذه  الوضعية الإنسانية بعين الإعتبار ، ولكن ينضاف هذا السلوك الإرتجالي إلى سابقيه من الأخطاء والأعطاب التي تحدث في المجتمع رجات إرتدادية  لا نعرف نتائجها  وإنعكاستها المستقبلية ،

فالمعطلون يعتبرون هذه العملية ضحك على الدقون ، وأن أحلامهم تبخرت بعد الزيارة الملكية التي كانوا يعقدون عليها العزم الكبير ، فالبعض منهم يتساءل هل  الدولة  لديها الإرادة الحقيقية للإنخراط  في ورش النموذج التنموي أم مجرد أوهام وكوابيس ومضيعة للجهد والمال العام ؟

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :
 

اضافة تعليق