رسالة مفتوحة إلى مصطفى التراب الرئيس المدير العام للفوسفاط الباب الأول

 

 

 

تقتضي اللياقة أيها الرئيس المدير العام أن نستهل هذه الرسالة بتوجيه تهنئة لك بمناسبة الشهر الكريم والعيد، وكم صُمنا وأفطرنا وتتالت الأعياد والمناسبات وأحوالنا في فوسبوكراع على حالها.

 

كان من المفترض حسب وعود قطعتها معنا، أن نكون على نفس مستوى المراكز الأخرى تنمويا واجتماعيا. بعد زيارتكم للعيون(مارس 2007) قلتم بالحرف "أن العمال بالنسبة لك بمثابة الأبناء، والآباء لا ينسون أبناءهم"، وقلت إن العلاقة التي تربطك شخصياً معهم كانت دائماً قائمة.

 

لعلي لا أتجاوز إذا قلت أنكم تعلمون ما نُعانيه وتُماطلون، لقد تفقدتم بنفسكم حالنا وأعربتم حينها عن أسفكم وأطلقتم العنان للوعود التي تبخرت عند إدارة ظهركم مُغادرين. وأتحفنا مسئولوكم بإبلاغ سلامكم لنا دون فائدة ترجى.

 

في هذه الرسالة لا نود أن نناقشكم سيدي الرئيس مشاكلنا التي يرفض مسئولوكم علينا حتى الإنصات لها. بتجميدهم لكل لجان الحوار(CSP-CAS)، واكتفيتم سيادتكم بما يُمليه عليكم كاتبكم الخاص من مُغالطات وإخفاء للحقائق، بل قراركم بعدم زيارة مركز الصحراء يعد الدليل الأكبر على أنكم تعلمون علم اليقين حالنا، هل حدث هذا؟ نعم حدث...

 

لعلك تذكر سيدي الرئيس المدير العام الوعود التي قطعتها خلال زيارتكم، ولعلك كنت تلاحط أن مخاطبيك كانوا يسجلون كل كلمة تقولها على دفتر، وتم ذلك أمامك، وكان ما قلته حرفياً: "أن المجمع الشريف لم يُنجِز أي شيئ بفوسبوكراع، وأن كل ما رأيته في زيرتك تلك من مُخلفات الإسبان"... وأضفت قائلاً بالحرف: "قررت أن أتولى شخصياً حل كل الأمور وجعل 2007 سنة فوسبوكراع". وكانت حقا كذالك، لكن ليس في النماء، بل كانت سنة فوسبوكراع بامتياز في قمع مسئوليك لنا وتصفيتنا بسبب مصارحتنا لك. هل حدث هذا؟ نعم حدث... ولا يزال.

 

بعد مرور أكثر من 6 سنوات على زيارتكم دون أن يتحقق شيئ يذكر، وجدت نفسي مضطراً للعودة إلى كلامك سيدي، عبر رسالة من خمسة أجزاء، دفاعاً عن حقنا كعمال، وتفنيداً لما يصلك من مرؤوسيك من أكاذيب وتشويه للحقائق. رسالة استعطاف علها تثير شفقتكم تجاه هذا المركز الذي تم حرمانه من كل شيء حتى من زيارتكم:

 

-         المشاريع التنموية منذ 1977 لم تُحقق حتى بناء مسكن واحد للشغيلة، حيث لا متقاعدين استفادوا ولا العمال سلِموا من عبئ الكراء وشبح الأبناك.

-         عند التجول في مدينة العيون لن ترى مسابح كالتي بمراكز خريبكة والجديدة، ولن ترى المصحات(cliniques) كالتي بالمراكز الفوسفاطية الأخرى، ولن ترى الملاعب ولا المسارح ولا المقتصديات ولا النوادي أسوة بالمراكز الفوسفاطية الأخرى. ولن ترى المشاريع السكنية المخصصة للعمال. وبغض النظر عن منتجع يتيم لا يستجيب للمعايير لن تجد أثرا لفوسبوكراع في المنطقة ما عدا التأثير البيئي الذي يسببه ضخ بقايا الفوسفاط في البحر.

-         ومن النواذر التي لا تُسمع ولا تقع إلا بفوسبوكراع وبخصوص فن تواصل إدارتكم، فإن آخر محضر اجتماع بينها وبين الشركاء الإجتماعيين وممثلي العمال يعود إلى 31 أبريل 2010. وهذه القطيعة تستغلها إدارتكم المحلية لتمرر ما تشاء من مشاريع وصفقات دون إزعاج من أحد.

 

وستكون الأبواب القادمة من هذه الرسالة أكثر فصاحة وتوضيحا، وتقبلوا سيدي الرئيس المدير العام عِتاب أبناء سئموا وعودك الجوفاء، والسلام.

 

شغيلة مركز الصحراء

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :
 

اضافة تعليق