www.phosboucraa.com القرصنة.... وماذا بعد ؟

 

www.phosboucraa.com

القرصنة.... وماذا بعد ؟


لقد تعففنا طيلة كل هذه المدة عن الحديث حول
المسببات الحقيقية لإستهداف بوابة عمال فوسبوكراع. ليقيننا الكبير بأن ما يهم العمال هو الكتابة والتعريف والدفاع عن مشاكلهم وليس الكتابة عن مناضلين تطوّعوا لهذا الغرض وقرروا البقاء في الظل غير راغبين في الظهور العلني ولا وراء المناصب المصلحية.  فما يهمنا هو إخبار القراء والعمال والفوسفاطيين عموما بما يدور حولهم، بجرأة وتجرد واستقلالية.


نؤكد لكم أن من وراء بوابتنا ليسوا من أكابر القوم ولا من أبناء العائلات الكريمة، هم من الكوادر والعمال البسطاء المنتمين إلى كل الشرائح والتنظيمات. صحيح أن أسماءهم لا تُثير خوف أحد بقدر ما تثير سُخرية البعض أحيانا. صحيح أنهم بلا حصانة، بحيث إن أتفه مسؤول في هذه المؤسسة يستطيع، في لحظة غضب، أن يدهس خبزنا وخبز عائلاتنا بحذائه الثقيل. لكنهم، لحسن الحظ، لا يعيشون على الخبز وحده، بل على الأنفة والكبرياء والكرامة والكثير من الأحاسيس النبيلة الأخرى التي يريد مسئولوا هذه المؤسسة قتلها في نفوسنا.

 

ونحن هنا يهمنا كثيرا أن نفكر بصوت مسموع أمامكم وأن نطرح بعض الأسئلة المحيرة التي لا نجد لها جوابا:


من الذي يجب أن يُهدَّد ويساق إلى المحاكم، اللص أم من يشير إليه بالأصبع؟

من الذي يجب أن يهدد في خبزه وخبز أبنائه، الفاسد أم من يرشد إليه؟

من الذي يجب أن يُفضح ويشنع به، المرتشي أم من يسقط ورقة التوت عن عورته؟

من الذين يجب أن يتنصتوا على هواتفهم، العابثون بمصالح العمال والمؤسسة أم من يحاول أن يقول لهم كفى من العبث؟


لقد أصبح واضحا أن هناك من يحاول حجب الشمس بالغربال وخلط الأوراق لكي يتحول الجلاد إلى ضحية واللص إلى شريف والمرتشي إلى نظيف والانتهازي إلى صاحب قضية.


الكتابة بهذا المعنى قدرنا، ونحن نؤمن بالقدر خيره وشره، ونعرف أنه يمكن أن يأتينا الخير من الكتابة كما يمكن أن تجلب علينا الشرور.

 

وعندما يسألنا القراء لماذا لا تخافون على أنفسكم مما تكتبونه، نقول لهم إننا نخاف أكثر على مؤسستنا وعلى الوطن، أما نحن فمجرد عابرين يحاولون أن يتركوا آثار خطوات أقدامهم على الرمل قبل أن تأتي موجة العمر الأخيرة وتجتاح شاطئ الحياة ذات غروب وتمسح كل شيء.

 

كل هذا لكي نقول للذين يريدون وضع الكمامة على أفواهنا بتهديداتهم الخرقاء، إننا لن نصمت. أما الذين يفكرون في أكل لحومنا نيئة فنقول لهم إن لحمنا مر. وستظل ألسنتنا طويلة في قول الحق كما كانت ولن تنقص سنتمترا واحدا. سنظل نكتب إلى نهاية أيامنا.

 وإذا كان هناك في هذه البلاد من يفضل أن يولد في صمت ويعيش في صمت ويُهان في صمت إلى أن يموت في صمت، فنحن ننتمي إلى فصيلة من البشر تفضل أن تعيش صاخبة كالموج. وإذا كان الصمت من ذهب، فإن الكلام من جوهر وياقوت. والصمت لم يكن في يوم من الأيام حكمتنا المفضلة.

 

وحسبنا أننا ربما نكون قد قسونا على البعض أكثر من اللآزم، لكنها قسوة كانت ضرورية لكي يفهم الطامعون ومن في قلوبهم مرض أن لحمنا مُر لا يُمضغ بسهولة. وسنؤدي رسالتنا بأمانة إلى آخر رمق.

 

لا تحاولوا كتم أنفاس بوابتنا لأنها لست سوى تلك القصبة الرفيعة التي يتنفس عبرها العمال، أولئك الذين يختنقون وسط هذا الوحل الذي جرجرنا إليه عديمو الضمير والوطنية رغما عن أنوفنا.

 

كثيرٌ هم "الإيميلات" والرواد وقراءنا عموما الذين يصفون ما نكتبه بالخطير، وتلقى العديد من العمال والمتعاطفين مع الموقع رسائل ومضايقات وتهديدات واضحة وأخرى في شكل نصائح، والتي يسعى أصحابها إلى زرع الخوف في نفوسنا. وإسكان الخوف داخل الأقلام. فنحن لسنا مستعدين لتغيير عاداتنا وأماكننا المُفضلة بسبب نصائحهم وتهديداتهم. سنظل نمشي راجلين فُرادى في نفس الأزقة الضيقة، ونجلس في نفس المقاهي الشعبية، ونمارس طقوس حياتنا اليومية كما كنا دائما. لن تُجبرنا هذه المُكالمات التافهة على تغيير محطات حياتنا اليومية. ولكم أن تفعلوا ما تهددوننا به.


رئيس هيئة التحرير

www.phosboucraa.com

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :  Free Counter
 

اضافة تعليق