تحت المجهر: إدارة فوسبوكراع والمقاربة الأمنية

 

 

   

 

أصبحت إدارة فوسبوكراع في الآونة الأخيرة، تنهج مقاربة أمنية تتسم بحراسة مشددة من طرف شركة أمن خاص. فعند مدخل الإدارة يصادفك عدد كبير من رجال الأمن الخاص، يمنعون كل من يريد الدخول لقضاء مصالحه الإدارية، أما بناية السيد المدير فيمنع منعا كليا الاقتراب منها، وكأنك أمام ثكنة عسكرية. هذه الحالة لقيت استنكارا شديدا من طرف الشغيلة التي أصبحت تقف في طوابير أمام شباك صغير بالمصلحة الطبية للقيام بإجراءاتهم الإدارية في انتهاك واضح لكرامة العامل الفوسبوكراعي، وأمام غياب لأي تدخل من طرف حاملي المسؤولية التمثيلية.

لقد أقر الدستور الجديد الحق في الولوج إلى المعلومة، فأصبحت بذلك من الحقوق الدستورية، وأصبح للمواطن الحق في طلب الحصول على المعلومة من الإدارات والمؤسسات العمومية بصفة قانونية. فكيف لنا، ونحن أمام هذا الإجراء الأمني المشدد الذي جاء به السيد المدير بفلسفة غير مسبوقة، سندرك واقع الأمر باعتبار أننا ممنوعين من ولوج إدارة شركة نعمل بها.

إن هذه الوضعية الغير سليمة جعلتنا نستخلص أن مسؤولي إدارة فوسبوكراع غير مستعدون لنهج مقاربة تشاركية مع الفرقاء الاجتماعيين لحل المشاكل العالقة بل فضلوا نهج سياسة " النعامة " في التعامل مع قضايا شغيلة فوسبوكراع.

إن استحضار السياق التاريخي لهذا الإجراء، يجلعنا نعيد الذاكرة إلى الوراء، ولنتذكر أن تطبيق هذه المقاربة الأمنية ارتبط في فترة الاعتصام التاريخي لأحد ممثلي العمال بالإدارة المحلية ضدا على تدبير السيد المدير لملف السكن بنوع من الضبابية والغموض. فهل من المنطق أن يعالج مسؤولي فوسبوكراع المشاكل العالقة بتلك الطريقة. ليبقى لنا من الإدراك ما يجعلنا نفهم أنه لو افترضنا أن شغيلة فوسبوكراع خاضت اعتصام أمام الإدارة، فستجعل مسؤوليها يتخذون قرار حضر التجوال في محيطها.

 

بقلم: محمود من لا يخاف

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :
 

اضافة تعليق