فـوسـبـوكـراع مشكل السكن يُسبب احتقان إجتماعي قد يجُر المؤسسة إلى حافة المجهول

 

كل سنة تحدث أشياء في فوسبوكراع لا يكاد يصدقها عقل، لكنها تمر مر الكرام وينساها الناس سريعا. لذلك يبدو أن الحل المناسب هو الإحتجاج بطرق مُبتكرة تجعل المسئولين عنها لا ينسونها بسهولة.

فعندما غرقت إحدى المدن المغربية في الأزبال، حمل مواطنون أزبالهم من أمام منازلهم ووضعوها أمام باب الجماعة الحضرية. كانت هذه رسالة قوية ومباشرة، لأنه بعد ذلك تحرك مسئولو المدينة من أجل وضع حد لغرق المدينة في جبال من الأزبال.

اليوم، يحتاج عمال فوسبوكراع إلى أشكال احتجاجية جديدة، من أجل وضع المسؤولين في نفس المشاكل التي تعانيها الشغيلة.

اليوم، وفي كثير من المراكز الفوسفاطية، لا يجد العمال البُسطاء مسكنا يؤويهم وأبنائهم، لأن مسئولينا لم يخططوا، فرطوا ووهبوا مساكن لمسئولين نافذين لا ينتمون للمؤسسة، وهكتارات تم الإستلاء عليها من طرف بعض المصالح(العيون). وكأن المسئولين خلقوا من نور والعمال خلقوا من نار.

بابتكارهم لطرق جديدة، سيتم إيصال رسالة قوية إلى من يعنيهم الأمر، وهي أن هذه الشركة لا يعامل عمالها ومسئولوها بنفس الطريقة، وأن هناك من يولدون وفي أفواههم ملاعق من ذهب، وآخرون يولدون وفي طريقهم الكثير من الأشواك.
تتكرر هذه الحالات في فوسبوكراع وفي كل المراكز باستثناء إبن جرير. إنها أشياء لا تحدث إلا في أكبر شركة في «أجمل بلد في العالم»، لأنه إذا كان العمال والمتقاعدين يُشرّدون، ويُصدر أكبر مسئول أوامره بقطع التيار الكهربائي عن العئلات القاطنة، وتُرفع ضدّهم دعاوى قضائية للإفراغ في أجمل بلد في العالم، فماذا سيحدث لو كان المغرب أسوأ بلد في  العالم؟

لو أن في OCP مجتمعا مدنيا قويا وتنظيمات نقابية وازنة لما مرت هذه السلوكات بهذه الطريقة المُهينة. كان من الممكن تنظيم احتجاج أمام منزل المدير، وخلال هذا الاحتجاج يتجمع العمال وهم يحملون أطفالهم الرضع، مع شعار أساسي يقول «نريد أن نكون كالبشر لا كالبهائم».

الفساد في الإدارة ككل رهيب أيضا، وفي كل يوم تمر الكثير من الملفات المطبوخة، ويتم إنجاز الكثير من محاضر لجان المراقبة AUDIT المُزورة، لكن النقابات لا تحتج، وكثيرون يكتفون برفع تضرعهم إلى السماء، مع أن الله لا يقبل شكوى من يُـفرط في حقه، الله سبحانه يقبل تضرع عباده الذين يناضلون من أجل حقوقهم، وحين يجدون أنفسهم عاجزين تماما، فإنهم يتضرعون لخالقهم كآخر حل.

أما عن منتخبينا وممثلينا الكرام ففي كل مرة تطالبهم الإدارة بالإجتماع معها يُهرولون من كل حدب وصوب ومن ثم لا يحدث شيء. المزيد من القرارات وتتبعها المُذكرات التي لن تفيد العامل من أي جانب. هم يرتضون بالفتات والعمال يعانون لا سكن يؤويهم، ولا تغطية صحية تشفيهم ،و لا خدمات اجتماعية تواسيهم.

لسيادة الرئيس المدير العام نقول أنه تبين أن مسئوليه علينا وكاتبه العام يعانون من صمم، وأننا في السر نحتج كل يوم على تفاهة تخطيطهم وحماقات عروضهم. 

ســلــمــان

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :  Free Counter
 

اضافة تعليق