العيون مدينة نائية وبوكراع منطقة منكوبة فوسبوكراع يوجد في مدينة نائية وبوكراع منطقة منكوبة  

  

في بادي ذي بدأ نحيي الشغيلة التعليمية على نضالاتها الشريفة في تحقيق مطالبها العادلة للاستفادة من التعويض عن المناطق النائية والصعبة بمدينة العيون.

هذا الخبر ما كان ليمر مرور الكرام على شغيلة فوسبوكراع ومنطقة بوكراع على الخصوص، وذلك مرده إلى أن مدينة العيون تعد نائية وصعبة وهذا ما يؤكد مطالبنا الملحة بالاستفادة عن التعويض عن الطائرة و التوصل لتعاقدات مع الخطوط الجوية الملكية وشركات النقل البري والسككي.

إذا كانت منطقة العيون الشاطئ نائية ومحرومة فما بال منطقة بوكراع التي ما زال الزمن متوقفا فيها منذ رحيل الأسبان حيث دور الصفيح التي ترعاها شركة فوسبوكراع لمدة فاقت 35 سنة وتحافظ عليها في حين أن السلطات المحلية تحاربها لتعلن منذ 3 سنوات العيون كمدينة بدون صفيح.

والى جانب مخلفات الاستعمار فقد انتشرت أحياء الصفيح التي أنشئت للحاجة الملحة من طرف العمال، (ناتيبو) كما يسميه العمال. مررنا بأزقته التي لا يصل عرضها متر ونصف،  حيث الأزبال متراكمة والمياه العكرة (الواد الحار) مكشوفة وأبناء العمال البسطاء يلعبون، المراحيض مشتركة وبدون ماء.

بوكراع-الشركة هي أكبر مؤسسة تستخرج وتعالج وتصدر أهم ثروة في بلدنا، بوكراع الجماعة هي المنطقة الأكثر بؤسا وتهميشا في الإقليم.

وإذا ما توقفنا ببوكراع-الشركة وحاولنا رصد أحوالها، ماذا سنجد ياترى ؟

سنجد أنها غارقة في أوحال فساد من مخلفات مسؤولين سابقين، كما سجلنا في توقفنا هناك تقصيرا ملحوظا في تسوية الوضعية الاجتماعية من سكن وأنشطة ترفيهية ورياضية، وعند دخولنا المطعم أدركنا فعلا أن الزمن متوقف حتى لمعاملة الإنسان كإنسان فما بالك بشركة بهذا الحجم تجاه طاقاتها ومنتجي ثروتها.

باغتنا أحد العمال بقوله "إننا في غوانتانامو، لا ماكلا لا سكن". وأكد لنا أن دفتر التحملات لشركة Afric Partenariat المكلفة بالتغذية والمطعم لا يُحترم من طرف هذه الأخيرة ومع ذلك لم تتخذ شركتنا في حقها أي إجراء قانوني، بل أن تواطئ مسؤولي فوسبوكراع الذين يفترض عليهم حماية مصالح مؤسستهم والمال العام والمستهلك (أي العامل)، الذي تعب من الصراخ والشكوى دون أن يجد من يصغي إليه.

ويعتبر بوكراع المُصدٍر الوحيد للفوسفاط بالمنطقة (2 إلى 3 مليون طن سنويا) ورغم الإمكانيات المتواضعة ورغم ما يجابهه العمال في عملية الاستخراج والإنتاج فإن مسؤولي فوسبوكراع يضعون مصلحة العامل في ذيل اهتماماتهم واختلطت عليهم الأمور ولم يعودوا يفرقون بين الضروريات والكماليات.

وعامل آخر أشار إلى تعدد البؤر والقضايا التي يعتبر أبطالها مسؤولون سابقين وحاليين أنيطت لهم مهمة تسيير الشأن العام العمالي.... و وعدنا أن نعود لقضايا أخرى بالتحليل والتتبع في مقالات قادمة. 

مراسل موقع بوابة عمال فوسبوكراع

ببوكراع

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :  Free Counter
 

اضافة تعليق