ملف التغطية الصحية: المصير المجهول...

 


 

يعتبر ملف التغطية الصحية، من أهم ملفات الحماية الاجتماعية التي تهم الشغيلة الفوسفاطية عمال ومتقاعدين،والتي عرفت مؤخرا تراجعات خطيرة في المكتسبات بعد تفويت التدبير المفوض لسينيا السعادة.

فالبداية كانت بتقديم الإدارة العامة لمشروع تفويت التدبير لحساب لسينيا السعادة والتي أعطت للنقابات المشاركة في الحوار الاجتماعي مبرر التفويت في تحسين التدبير الإداري والمراقبة الطبية، وهو ما وافقت عليه النقابات لكن بشرط ضمان مكتسبات الشغيلة الفوسفاطية.

لكن الإدارة العامة التي تدعي احترامها للمواثيق والأعراف والالتزامات، أخَلّت بكل ما اتفقت به مع النقابات، لتنتفض هذه الأخيرة في وقفة احتجاجية تاريخية ليوم 6 يونيو 2013، أرسلت من خلالها رسالة واضحة للإدارة مفادها أننا إن أخليت فنحن على موعدنا النضالي باقون. ليتوج الحراك النضالي بتوقيع ملحق بروتوكول 26 يونيو ينص على ضمان كافة مكتسبات الشغيلة الفوسفاطية في مجال التغطية الصحية.

لكن مع مضي الوقت، ومع استمرار سينيا السعادة في تدبير هذا الملف الحساس، اتضح أن هناك خلل في التعاطي مع المكتسبات، حيث تم تسجيل مجموعة من التراجعات همت مختلف نواحي تدبير هذا الملف. لكن المؤسف في الأمر هو ما وقع من حالات وفاة نتيجة هذا الوضع الكارثي.

لتنتفض الشغيلة الفوسفاطية بمبادرة النقابة الوطنية للفوسفاط (UGTM)، في مركز خريبكة بوقفة احتجاجية تاريخية ليوم الثلاثاء 12 نونبر، شارك فيها أزيد من 2600 مناضل من عمال ومتقاعدين وذوي الحقوق. وهو ما دفع كافة النقابات بتنفيذ إضراب إنذاري لمدة 24 ساعة يوم الجمعة 15 نونبر، وصلت نسبة نجاحه (93%).

فهل ستتعامل الإدارة بمنطق الحكمة في حل هذا الملف، أم أننا سنشهد عودة لإعتصامات وإضرابات الشغيلة الفوسفاطية التي أعادت شغيلة خريبكة أمجادها بمبادراتهم النضالية الناجحة. ليبقى ملف التغطية الصحية رهين الحسم، إما التدبير المسؤول للإدارة والتعاطي الإيجابي مع مطالب الشغيلة. وإما الإنخراط في موجة الحراك الاجتماعي، ورفع شعار الإحتجاج من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية، يكون منطلقها ملف التغطية الصحية، وعنوانها: " لا لضرب مكتسبات الشغيلة الفوسفاطية ".

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :
 

اضافة تعليق