فوسبوكراع النقابات تهْرُف بما لا تعْرِف

 

يحتاج بعض النقابيين عندنا، لا في العير ولا في النفير، إلى شكائِم أو أكِمة لثـنيها عن الحديث فيما لا يعرفون، ولا يخفى ما في هذا القول التافِه من جهل على مقاس نقبة عمّرت وعمّر مُريدوها الذين أصبحوا يُخجِلوننا بأدائهم الردئ.

ولقد دعاني ما تفوه به أحدهم الشهر الماضي إلى كتابة وسرد هذه الكرونولوجيا للمفاوضات الأخيرة :

-   قامت حرب إعلامية تبشيرية عبر البيانات والرسائل الإلكترونية، كل تنظيم يحاول تحقيق السبق في تبليغ الخبر وتهنئة العمال بما حققه.  توالت المفاوضات واللقاءات، كل يدعي أنه الأول في كل شيئ حتى في الإنسحاب.

-   بادرت النقابة أكثر تمثيلية الى تبشير العمال على ألسنة ممثلينا (الذهبي وبنصر) بأنهم قد إستعملوا كل الوسائل ومارسوا كل الضغوطات وقد تم إدماج ملف فوسبوكراع (24 يوم عطلة والضريبة على الدخل) الى الملف المطلبى.

-   نزلت الفدرالية بكذبة أبريل(ولو متأخرة بعض الشيئ)، مفادها أن التعويض عن السكن لعمال فوسبوكراع يتراوح بين  60 و 70 مليون.

-   جاب ممثل العمال الذهبي الساحة العمالية ينشر كذبة أخرى مفادها أننا حققنا مكسب لمركز فوسبوكراع حصريا يتمثل في 800 شقة، 400 بآكدير و400 بمراكش.

-   بينما كان يسود صمت متواطئ وغير مُبرر بعض التنظيمات الأخرى(UGTM-UNTM).

-   أخيرا، بمحاسنه ومساوئه، وعلى حين غرة، ظهر بروتوكول الإتفاق موقعا من طرف الجميع.

تبخر ملف فوسبوكراع(24 يوم عطلة والضريبة على الدخل)، تبخرت الشقق 800، وتبخرت الملايين التي ظل العامل المسكين يخطط لها. ليس هذا فقط، تبخرت أيضا حقوق المتقاعدين والمقبلين عليه ابتدءا من يوليوز 2011، تم إقصائهم من الدعم المالي للسكن، وحِرمانهم من المنحة (prime semestrelle).

بجُرأة وقلة حياء، سارع بعض الكُتاب الوطنيين المُوقعين على البروتوكول إلى زيارة المراكز لتهدئة الأجواء. إعترف أحد الموقعين على الإتفاق أن الأمور كانت تسير بسرعة وبشدٍّ وجذْب، فوقعوا الإتفاق دون الإنتباه لمسئلة المتقاعدين في فاتح يوليوز.أما السيد لعبايد، كان أكثر جرأة ووقاحة من سابقه. تفوّه بعِبارات مستفزة كانت تعبر عن مستواه. 

لكن ما يقوم به ممثلي العمال الفدراليين بفوسبكراع هذه الأيام فاق كل التوقعات. يحث قراصنة هذا التنظيم العريق العمال على الإمتثال لقرارات الإدارة في ما يتعلق بالسكن، وعلى الرضى ب 19 مليون(30 خاضعة للإقتطاع). كما جاء على لسان موسى : "الشركة ما عندها ما تعطيكم"، "فين غادي تجبد ليكم لفلوس". زد على ذالك محاولتهم حرمان شرائح العمال القاطنين بحي "مادريد و سنطرال و C3".

ولن نخوض أكثر فيما نعرفه جميعا، إلا أن قوة هذا النقابي ظلت رهينة بقوة مصالح السيد المدير. كما أن العمال بفوسبوكراع كانوا ينتظرون شيئا آخر من نقابتهم، وسيظل الواقع الفوسبوكراعي يراوح مكانه....

ســــلـــيـــــم

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :  Free Counter
 

اضافة تعليق