بوابة عمال فوسبوكراع www.phosboucraa.com لماذا المنع ؟ 

 

بادِرة كسرت طوق الجمود الذي رانَ على المشهد الإعلامي الفوسفاطي،  وأوْرَدت ثُلة من الشباب المُخضرم مناطقيا ونقابيا، وفتحت باب الفضاء الإعلامي الحر الذي ظل مسدودا في وجه الكفاءات المحلية حينا من الدهر. وقد يكون الرضى عن كل نِتاج الموقع عيبًا، ويمكن القول ابتداء أنه كباقي الوسائط الإعلامية المعاصرة لا تخلو من طرف مادح و آخر قادح.

وجبت الإشادة برأي وموقف الإرادة المحلية التي ترجمت فكرة البوابة وصنّفتها بالعدوانية، وأبْرعت في محاولة إدخالها في خانة التربُّص بالوطن والاصطِفاف وراء من يعارض مصالح المغرب.

لكن السخط وعدم الرضا عن كل منتجات الموقع الإعلامية يعد غمطا وشططا، خاصة وأن بخس الناس أشياءهم ونكران أتعابهم وجهودهم مهزلة لا تُحاولها إلا قلوب مغفلة أو مغلفة مختومة بأقفال من الجحود والعنود والصدود.

كان الرد قاسيا على المسئول المحلي الذي يحاول تنصيب نفسه وصيا على الإعلام بالمركز، والرد  ليس القصد منه تقديم تبرير ما، بل غايتنا منه هو تقديم الحقيقة كاملة للقراء والمتصفحين لأنهم هم أساس استمرار أي عمل  سواء  أكان إعلاميا أو ثقافيا أو أدبيا.

انطلاقتنا في البداية لم تمليها مصلحة شخصية أو منفعة مادية، حيث لو كان الأمر كذلك لسرنا وراء الباحثين عن رفع منسوب عدد القراء لاستثماره في الإشهار. وجودنا هو نتيجة لتحليل موضوعي للوضع الحقوقي والإنساني بفوسبوكراع. هذا التحليل الذي كنا  نتوقف من خلاله دائما  عند ضعف إن لم نقل غياب المواكبة الآنية والموضوعية للقضايا الاجتماعية والحقوقية والسياسية والفكرية بالمركز، هذا الضعف الذي  قد تفهمون أسبابه  نسبيا.

كما أن طلقات النيران غير الحميدة على هذه التجربة الفتية بمركز الصحراء كانت منذ البداية، وما أقدمت عليه الإدارة بقيادة ماء العينين فهمنا مسوغاته، لكن لم نتصور أن تصل بها  درجة الوقاحة  وإصدار أحكام مزيفة على المنابر الإعلامية عموما كانت هي في الماضي تقتات منهم بل جعلت  منهم مصدرا رسميا  لأغلب مقالاتها.
ثم الدور النقابي بفوسبوكراع الذي نتقاسم معه هموم الشغيلة، كان هو أيضا سلبيا ومُعاديا، لكننا نعتقد أن مُحركه لم يكن بدافع  حيازة حصة من الريع الإعلامي الذي تحقق بل ليُـقدم خدمة جليلة لمراكز القرار. لصد العمال عن موقع البوابة أُنشأ "التحالف الشيطاني" بين الإدارة والنقابة لِلعب على نبرة الانفصال. هذا الأسلوب القديم/الجديد لم  نكن نتصور أن يَصدر من تنظيمات نقابية لسبب بسيط وهو اعتقادنا أن المبدأ النقابي  يتوحد حول القيم الكونية لحقوق العمال وعلى رأسها  حرية الرأي والإختلاف الذي لا يفسد للود قضية، وخدمة القضايا المرتبطة بالعامل كفرد أو ضمن جماعة بشكل لا يخرج عن أخلاقية التعامل المتجردة من أي وازع إيديولوجي أو سياسوي.

لكن إذا عُرف السبب بطل العجب حول تحليق خيال الرموز النقابية في فضاء السياسة ودهاليز القضية الوطنية ومبدأ الإنفصال ليحرروا  صك اتهامنا الذي لم يكن عبثا بل لسبب جوهري أساسه  كسب رضا  مراكز القرار لضمان عدم تجفيف منابع التمويل.

استنتاجُنا من الموقف العدائي الصادر من ماء العينين ضد منبرنا مؤشر على درجة الانزعاج الذي يسببه منهجنا وطريقة عملنا. وهذا ليس بالشيء الجديد، بل سبقه في ذلك أشخاص وهيئات كل واحد ترصد خطواتنا من زاويته التي يتصور أنها السبيل للنيل منا ودحرنا من الساحة الإعلامية.
بوابة عمال فوسبوكراع ليست أول منبر إعلامي على قائمة  الاختراق ومحاولة المنع والتحرش، لكن كل ما حاولوا  رجعوا على أعقابهم خاسئين، ويُكتب لنا الاستمرار بفضل الله  ثم بفضل كسب احترام القراء ثم بفضل أيماننا أن الإعلام ليس مسألة للكسب وتلميع الأشياء، بل هو في نظرنا زخم يعكس وبجلاء  المستوى الحضاري
والفكري للمؤسسة والمجمع ككل. وكل انحياز عن هذا التوجه  دليل أكيد على الإستبداد بالرأي وقمع الحريات. وقضية "قولبة" السلطة الرابعة الذي ألِفها سيادة المدير مع بعض الجرائد المحلية وتحجيم دورها  تأذت منه فوسبوكراع وشغيلتها. هذا الأسلوب لم يعد  صائبا ولا يخدم بالمُطلق الوضع الفوسبوكراعي المتفجر.


بإضعاف صوتنا أو وضعنا خارج المدار، هل بهذا قضي الأمر ؟ 

ثم هل تكميم الأفواه عبر كيل الإتهام سيجعل المشهد الفوسبوكراعي ناصعا وأكثر بياضا في مغرب اليوم؟

ولِكي لا تأثَم قلوبنا بِكِتمان ما نعتقده حقا، نعترف بعدم الخبرة وببعض الأخطاء التقنية. تلك بعض حصائل وحصائد أداء منبر إعلامي يعد إسهامة وحيدة وفريدة في فوسبوكراع، مترامية الأطراف لم تشِب بعد عن طوق تناقل الأنباء، مشافهة في زمن  انطوى وانمحى فيه  أثر الرُواة وأصبحت الحكاية تروى صوتا وصورة ومن المصدر. ولعله من غير المناسب طي صفحة الكلام عن مزايا وانجازات هذا المنبر دون ذكر بعض مثالب ومعايب أدائه، ولكم الكلمة...

 

رئيس هيئة التحرير

لبوابة عمال فوسبوكراع

 

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :  Free Counter
 

اضافة تعليق