نـقـابـات فـوسـبـوكـراع كفانا لوما، فما خسِر إلا اللوام...

 

 

لقد تعاقبت الأحداث وتراكمت فيما بينها بشركة فوسبوكراع وخصوصا ما يقع هذه الأيام في ملف السكن من إحداث خلل وفجوة كبيرة بين النقابات والعمال والأطر، حيث أن بعض النقابات تقوم برمي اللوم كل اللوم على بعضها البعض مما يجعل أي شخص يكفي فقط أن يكون له مستوى دراسي متواضع بطرح هذا السؤال :

 ترى ما السبب في وجود هذا الشرخ بين النقابات في ملف يهم الشغيلة؟

سُئل العمال عن النقابات، فقالوا :

         * كل من ينتمي إلى نقابة فهو مُستغل، يريد فقط الدفاع عن مصلحته الشخصية.

         * نقابي يعني لص.

         * النقابات لا تملك القوة للدفاع عن مصالح الشغيلة.

         * النقابات وتجمعاتها هي مضيعة للوقت.

         * النقابات متماطلة مع الإدارة.

         * ممثلو النقابات أشخاص غير أكفاء وغير مؤهلين لقيادة هيئة قانونية...وغيرها.

         * نقابيون خلقوا من العدم، والبعض وظف المال والجاه لتكوين تنظيماتهم.

         * نقابيون يفتقدون للحس الوطني، ويجب مراجعة مواقفهم من القضية الوطنية الأولى.

من خلال هذا العرض البسيط نجد أن كل الإتهامات تصُب في اتجاه واحد وهو لوم النقابات، مما يفسر ابتعاد العمال عنها وعدم اهتمامهم بها. الأمر لا يحتاج لذكاء خارق، فإذا ما تمعنا قليلا في كونية النقابة. النقابة تتكون من أعضاء، من أين قدموا هؤلاء؟ هل نزلوا من المريخ؟ هم موظفون بمؤسستنا يعني منا و إلينا.

فإذا اتهمنا النقابات بالخذلان ولإستغلال والسرقة والتماطل والضعف وعدم الأهلية والخيانة، فبهذا نتهم أنفسنا، لكننا لا نعترف. نكتفي فقط بلوم من هم في الواجهة ليس لغرض إلا تعبيرنا عن عدم قدرتنا على قول : نحن أيضا مُخطئون.

- عندما لا نؤمن بالنقابة من حيث المبدأ بغض النظر عن مُمثليها، فنحن مخطئون.

- عندما ندع من يقرر عنا ويتحكم بمصيرنا، ونحن غير مكثرتين، فنحن مخطئون

- عندما نقبل على أنفسنا أن ننقاد، فبذلك نحن مخطئون.

- عندما نجد فينا الأهلية والنزاهة ولا نقبل بقيادة، حق قد خوله لنا الدستور، فنحن بذلك مخطئون.

- عندما نخاف ونرتعد من استعمال هذا الحق، فنحن مخطئون.

- عندما ندع كل من هب ودب يصعد إلى النقابة ونحن غير مهتمين، فنحن مخطئون.

- عندما نعتبر أن دعم النقابة يقف عند حدود تقديم أصواتنا، فنحن مخطئون.

- عندما نكتفي بالأخد ولا نتصف بالعطاء، فنحن أيضا مخطئون.

يا من يتهم النقابات بالإستغلال والسرقة، أقول له من يطبع ورقا شخصيا بالمؤسسة فهو سارق. يا من يتهم النقابات بالضعف، أقول له: ألم يكن من الأجدر به أن يمتنع عن ركوب أسطول النقل المتهالك عوض التسابق نحو المكان الشاغر ؟ فهو إنسان ضعيف يحُضّ على إذلال نفسه.

يا من يتهم النقابات بالخذلان والتماطل وعدم الأهلية، ألم تُـتَح له الفرصة لكي يقود فلم يقبل على نفسه إلا أن ينقاد؟ وهو أحق من غيره بهذا المنصب. فقبِل الهروب بدل المجابهة. فبالله عليه من المتخاذل ومن الذي وضعنا تحت رحمة الآخرين؟

يا من يتهم النقابات بأن تجمعاتهم مضيعة للوقت، ترى من الذي يحرص على وقته أهو ذاك الذي يتابع البرامج المكسيكية والتركية أم الذي يكتفي بمشاهدة المباريات الكروية؟

كفانا تهكما وسلبية ولنغير من أنفسنا. إن الأمر لا يحتاج إلى خبير في علم الإدارة أو باحث في العلوم الإنسانية. فلنأخذ قرارا ونقوم بتغيير أنفسنا بدءا بالإعتراف بأن العيب فينا "فما دخلت اليهود من بين حدودنا، ولكن تسربت كالنمل من بين عيوبنا".

عندها سنجد نقابات قوية بنيت على الحق وليس على الباطل، لقوله تعالى "أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أمن أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين" صدق الله العظيم.

ل. الشلح

عن هيئة التحرير لموقع

www.phosboucraa.com

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :  Free Counter
 

اضافة تعليق