النقابة المُستقلة لمُهندِسي الفوسفاط هـل تُـعــد جـريـمـة ســيـاسـيـة ؟

الفكرة التي تعمّمت عند عمال المجمع بعد التأسيس، أن مسئولي الإدارة HC ليسوا جميعا قنافِذ ليس بينهم واحد أملس، وليسوا جميعا ممن لا يفتحون أفواههم سوى عند طبيب الأسنان، بالعكس، هناك استثناء يستحق التنويه والتشجيع. فيهم من يعبر عن رأيه حتى وإن لم يعجب ذالك كبار المدراء، كونهم حساسون تُجاه أي حِزبية أو جِهة تنظيمية جمعوية أو نقابية.

هؤلاء هم أعضاء مكتب ومُنخرطي نقابة المُهندسين بقطاع الفوسفاط المشَكَّل أخيرا. هذه المجموعة توجد اليوم في قلب العاصفة لا لشيء سوى لأنها مارست حقها الدستوري وفعّلت أحد بُنود قانون المؤسسة.

هم مسؤولون، لم يخرقوا قوانين المؤسسة، لكنهم على ما يبدو، وبعد تصريحات كبار مسيري المجمع لم يعودوا يُكِنون أي احترام لهذه المؤسسة التي تمْنع الناس من التعبير عن آرائهم وتقترح إجراءات عقابية ضدهم.

أليس من حق مهندسي المجمع أن يمارسوا السياسة ؟

أليس من حقهم أن يمارسوا حقوقهم الدستورية في إطار تنظيمي ؟

مشكلة مهندسي المجمع الشريف أنهم في مؤسسة صوت التسلُّط فيها مُرتفع، مؤسسة تعتبر المهندس ممنوع من الكلام، وأن ولائه لها لا يناقَش. ومشكلة جيل المهندسين الشباب أنهم ينادون القط باسمه، ويقولون الكلام عاريا من كل رُتوش في مؤسسة أدْمَنت النِّفاق ولُغة الخشب التي صارت أهم صناعة ثقيلة لديها بعد الفوسفاط.

النقابة المستقلة لمهندسي الفوسفاط بارِقة أمل لِبعْث الحياة في المؤسسة التي تعاني من سكتة دِماغية منذ عقود، عكس ما يتغنى به عمار الدريسي، وقمعُها الآن طيْش غير مدروس وخنقُها سيؤدي الى نتائج عكسية.

كما تجدد بوابة عمال فوسبوكراع استنكارها اللجوء إلى استخدام أساليب بائدة بقصد الردع والانتقام  في مواجهة الحق في التنظيم والتظاهر السلمي، مما يتنافى مع القوانين المعمول بها، مما من شأنه أن يؤدي إلى خلق أجواء سلبية غير ملائمة لأجواء الحماس والتعبئة اللآزمة لإنجاح البرامج المسطرة. وتؤكد على دقة وحساسية المرحلة التي تستلزم من مسئولي المؤسسة وعلى رأسهم مصطفى التراب، قدْرا من المسؤولية والنُّضْج ورباطة الجأش والتعبئة لتوفير الشروط الكفيلة بإنجاح النقلة الديمقراطية المأمولة من خلال بلْوَرة وتطوير الوضع السياسي في المغرب وتطورات الحراك القائم.

 

عـــصـــامــــي

الجديدة

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :  Free Counter
 

اضافة تعليق