نقابات فوسبوكراع : "راه جبنا ليكم السكن"

 

جملة تسمعها أخي العامل من أفواه كل ممثلي العمال في فوسبوكراع، وكأنها أصبحت لازمة لا تفارق ألسنتهم، فعن أي سكن يتكلمون؟ وبأي إنجاز يفاخروننا ؟

كل النقابات التي حاورت مالعينين خرجت لتتحدث بصيغة واحدة لا تختلف عليها، الصيغة التي باتت معروفة للجميع هي إستفادة العمال من 200 شقة بمدينة أكادير تتراوح مساحتها بين 53  و76 متر مربع وبأثمنة تبتدأ ب400.000 درهم للشقة، بحيث تكون مساهة الشركة بما نسبته 25 في المائة ويستفيد العامل من تخفيض أولي نسبته 20 في المائة.

بخصوص هذا العرض نطرح مجموعة من التساؤلات المهمة. أولا هل هذه الشقق تستحق هذه الأثمنة المهمة التي ذكرت؟ علما أن شقة مساحتها 53 متر مربع في أكادير لا تتخطى مبلغ 300.000 درهم بأي حال من الاحوال، ولكم أن تزوروا نقاط البيع لدى شركات الشعبي، الضحى، بيشا وكذلك العمران، وخصوصا في هذه الفترة التي يشهد فيها السوق العقاري تراجعا مهما سببه كثرة العرض الذي أدى تأثيره لإنخفاض كبير في أثمنة البيع.

التساؤل الثاني يتعلق بمساهمة المؤسسة، فبدل أن تسلم الشقق بثمن رمزي لا يتعدى بضعة ملايين نجد أن الطريقة التي إتفقت النقابات عليها والتي على أساسها سيتم البيع ستجعل العامل في ورطة من أمره. كما ستكلفه الكثير من المال قد لا يتوفر له وهو على أعتاب التقاعد. وستجعل إستفادته من المؤسسة جد ضعيفة، إذا ما قورنت بإستفادة أصحاب(ph) التي تصل أحيانا ل42 مليون صافية. وهو ما يُبين التناقض الواضح بين ما تقدمه الإدارة العامة والإدارة المحلية.

إضافة لهذا، تروج النقابات كافة بأن هناك إختيار آخر للعامل يُعد أسوء من الأول، هذا الخيار يتجسد في شراء فوسبوكراع ل300 بقعة أرضية من العمران بمدينة العيون، وهي البقع التي لم يُرد أحد من ساكنة العيون شرائها، وتلفيقها للعامل البسيط. كما أن تسليمها للعمال بمقابل مادي يفوق 10 ملايين، إضافة ل25 في المائة من التكلفة الإجمالية للبناء، وهنا وجب إخبار الشغيلة أن ثمن البيع الحقيقي في مؤسسة العمران لهذه البقعة يساوي 9 ملايين، أما بالنسبة للبناء فجميعنا نعرف أن موقع هذه البقع لا يشجع أحدا على الإنطلاق في عملية البناء.

الذي بات جليا لنا هو أن نقابات فوسبوكراع باتت أداة بيد مالعينين، تحمل كلامه وأوامره وتُروِّجها للعمال كأنها إنجازات ومطالب تحققت، في حين أنها لا تتعدى فتاتا رماه لكم هذا المسؤول كأننا نتسول على بابه.

نعم، هذه نتيجة طبيعية للذل الذي يعيش فيه ممثلي العمال الذين يستقوون فقط على بعضهم، ويتضبعون أمام مالعينين، ولا يستطيعون الوقوف في وجهه ورفض مشاريعه التي لا خير فيها للعامل.

هذه قراءة أولية بإنتظار الآتي، وحينها لنا كلام آخر، كلام لن يكون كالسابق سنوضح فيه لماذا ممثلي العمال لا تأخذهم  الغيرة على مطلب العمال، مطلب السكن.

 

مع تحيات خالد

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :  Free Counter
 

اضافة تعليق