وأخيرا أتفق الإخوة

يوم الأربعاء 09 مارس هو يوم مفصلي في تاريخ فوسبوكراع اتحدت فيه الشغيلة العمالية باختلاف أطيافها و توجهاتها و نقاباتها من أجل هدف واحد هو تحقيق مطالبهم عبر إسماع صوتهم للمسؤولين و تحذيرهم من التمادي في التسويف و التماطل في تحقيقها, معلنين لهم قدرة العمال في الذهاب بعيدا من أجل تحقيقها و متوعدين بتكرار ملحمة الإعتصام المجيدة التي أخرجت فوسبوكراع من الظلمات إلى النور, و رغم ما قدم من تضحيات فإن بعض المطالب الأساسية الأسيرة في دواليب الإدارة  لا زالت  بحاجة لمزيد من الصمود و الإلتحام الذي بدونه ستشتت الجهود وتضيع الأهداف و المطالب وسط دوامة الخلافات الشخصية و الإطارات الفارغة.

شارة يوم الأربعاء نعتبرها شارة نصر و ليس إحتجاج ,نصر على دعاة التفرقة ,نصر على المزايدين على وعي الشغيلة في تحديد إختياراتها و مطالبها التي هي مطالبنا في موقع فوسبوكراع,شارة يوم الأربعاء قدمت إنذارا لإدارة فوسبوكراع من أن التهاون مع ملفات السكن و الضريبة عن الدخل و مطلب 24 يوم من الإجازة السنوية هي خطوط حمر لا مزايدة فيها و لانقاش عليها ,وحلها سريعا سيغني الإدارة من مواجهة غضب الشغيلة الذي لا يمكن توقع تداعياته.

الشكل النضالي الذي دعت إليه الفيدرالية الديموقراطية للشغل مشكورة و إستجابت له باقي النقابات من الكونفدرالية والإتحاد العام للشغالين و الإتحاد الوطني للشغل و مستقلين و عموم عمال فوسبوكراع,  عرف نجاحا منقطع النظير و ذلك نتيجة هذا الإجماع الذي لم يسبق له الحدوث,وهو فأل خير علينا جميعا يعيد الروح للعمال في إعادة اللحمة و الإنكباب على الرهانات الحالية و التي على أولوياتها  توفير سكن لائق للشغيلة و إعادة أموال الضريبة عن الدخل المسلوبة لأزيد من عقدين و تعويض العمال عن 24 يوم من الإجازة التي أقصوا من الإستفادة منها  منذ سنة 1976إلى سنة 2007.

ومن التداعيات  المباشرة لهذا التحول الكبير في الفعل النضالي هو معلومات توصل بها موقع فوسبوكراع من مصادر خاصة جدا أن مدير فوسبوكراع قطع زيارته للإدارة العام و قد يعود خلال ساعات للإطلاع على المستجدات عن قرب و محاولة تهدئة الامور ,كما علمنا من مصادرنا في قسم المعالجة أن بعض المسؤولين يشنون حملة عدائية ضد هذا الحراك العمالي محاولين إستهداف بعض الرموز النقابية من مختلف النقابات والتي باتت تنسق بينها بعفوية و من دون الرجوع للزعامات التي وجدت نفسها مجبرة في السير مع هذا التيار الذي أعطى الأمل للعمل النقابي من أجل إنتزاع الحقوق التي لن تستعاد إلا بالفعل و ليس بالكلام.

 

مع تحيات خالد

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :  Free Counter
 

اضافة تعليق