الكنفدرالية الديمقراطية للشغل نص رسالة الإستقالة للنائب عبد المالك أفرياط إلى نوبير الأموي

من السيد عبد المالك أفرياط

إلى الأخ محمد نوبير الأموي

الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل

 

الموضوع: استقالة

 

تحية واحتراما وبعد،

كم كان أثري وأسفي بليغين، وأنا أحرر هذه المراسلة، إذ أنني ما كنت أظن أنه سيأتي يوم اتخذ فيه مثل هذا القرار، لما كان لي من ارتباط وجداني بالكونفدرالية وبمناضليها.

الأخ الكاتب العام

لابد من التذكير في البداية، أن التحاقي بالكونفدرالية كان أول مرة عند التأسيس من خلال عضويتي في اللجنة التنظيمية، منتدبا آنذاك من طرف فرع سيدي عثمان للاتحاد الاشتراكي، وثانيا كمسؤول عن قطاع الكيماويات لما يناهز 20 سنة، التحاق كان عن اقتناع، لما كانت تحمله هذه النقابة من مشروع مجتمعي، يحلم به شرفاء هذا البلد، لكن حصل ما لم يكن في الحسبان، من خيبة أمل، بفعل بعض الممارسات وسلوكات بعض الأشخاص، والتي بدأت تنكشف بعض أهدافها بعد مراجعة مجموعة من الأحداث خلال السنوات الأخيرة وهو ما سنشرحه لم بتفصيل فيما يلي:

الأخ الكاتب العام

لقد كثر الحديث مؤخرا عن تراجع بعض الإخوة عن قرار الانسحاب من البرلمان، وكأنما الأزمة اختلت داخل المنظمة في مواقف هؤلاء الإخوة بهدف التغطية عن الأزمة والتي أضحت تعيشها المنظمة، إن على المستوى التنظيمي أو المالي، أزمة سببها بعض المقربين منكم، وعلى رأسهم نائبكم الجديد القديم، الذي بدأت تفتضح مناوراته، من خلال افتعال الأزمات واستفزاز المناضلين، والوشايات الكاذبة، بهدف الاستفراد بالمنظمة ماليا وتنظيميا، مما كان وراء تجميد العديد من المناضلين لنشاطهم النقابي، أو الانسحاب وتأسيس منظمات نقابية أخرى (الفيدرالية الديمقراطية للشغل المنظمة الديمقراطية للشغل)، وذلك بعد أن ضاقوا درعا من المضايقات والضغوطات، حيث كان نائبكم يصور لنا كون هؤلاء الإخوة يستهدفون المنظمة، ناعتا إياهم بارتباطهم بجهات مخزنية ثارة وثارة أخرى باستمرار ارتباطهم بالاتحاد الاشتراكي، إلى غير ذلك من التهم الواهية، والتي كنا ننساق وراءها عن غير وعي، حيث تقنا في هذه الطروحات، فواجهنا هؤلاء الإخوة بكل ما أوتينا من عزم وحزم، وصدق نضالية، فأبعدناهم عن المنظمة، واليوم بعد استحضار مخيلتي لشريط هذه الأعمال الدنيئة، التي يتحكم فيها منطق الاقصاء والموالاة لغرض في نفس يعقوب، فإني أخجل من نفسي أن أكون قد ساهمت في هذا المخطط التدميري، الذي يستوجب تقديم نقذ ذاتي لكل هؤلاء الإخوة، بل ومطالبتهم بالصفح، لما اقترفناه في حقهم من سوء تعامل، حيث لم نستوعب أهداف هذا المخطط إلا بعد مراجعة لائحة ضحايا هذه الممارسات، والتي نذكر لكم من ضمنها على سبيل المثال لا الحصر الإخوة الآتية أسماؤهم:

عبد المجيد بوزوبع ـ بنصالح ـ اجلايدي ـ ناجية مالك ـ عباس مومو ـ وقبلهم المرحوم شناف ـ الكافوني ـ واللائحة طويلة، دون أن ننسى آخر الضحايا المناضل النزيه محمد بوزيا، الذي يرجع إليه الفضل كل الفضل في تطوير دائرة العلاقات الخارجية ـ التكوين، فكيف سمحتم لأنفسكم بالتخلي عن هذا المناضل المشهود له بالكفاءة والنبل والأمانة.

ـ ألم يكن وراء مغادرته، ما تعرض له من استفزازات ومضايقات من بعضهن وبعضهم، بتحريض من طرف نائبكم؟

ـ ألا يتعلق الأمر بنية الاستحواذ على مالية هذه الدائرة التي كان يدبرها الأخ بوزيا بأمانة ونزاهة، وخير دليل على ذلك تركه لأكثر من 100 مليون سنتيم في صندوق الدائرة بعد تبرئة ذمته كتابة وانسحابه في هدوء.

الأخ الكاتب العام

إن التقارير المغلوطة، التنظيمية والمالية منها، لاتعكس بأية حال من الأحوال واقع الأشياء، وكان عليكم التحري في شأنها والتأكد من صدقيتها.

الأخ الكاتب العام

إنه لمن دواعي الاستغراب، أن يكون لمسؤولي منظمتنا خطاب معين، في حين أن الممارسة والسلوك شيء آخر، وهنا اسمحوا لي أن أحيطكم علما وطبعا إذا كنتم لاتعلمون، بمجموعة من الحقائق، تفند مايدعيه البعض من ديمقراطية ونزاهة فكرية، واستقامة، ولإخوتكم واسع النظر.

لقد كان من أهم مبادئ منظمتنا: الديمقراطية، ونتساءل اليوم: هل فعلا تمارس الديمقراطية داخل الأجهزة؟

ـ ما مستوى النقاش، سواء أثناء انعقاد المجالس الكونفدرالية أو المجلس الوطني، نقاش حل بدله التصفيق، وتسخير بعضهم قبل انعقاد الاجتماعات لتوجيه أشغالها.

ـ كم عدد أعضاء المكتب التنفيذي الذين يمارسون، إذا علمنا أن النصف غادر المنظمة أو جمد عضويته ومنهم مرة أخرى: بوزوبع ـ أزريع ـ ناجية مالك ـ اجلايدي ـ بنصالح ـ عباس مومو ـ الإدريسي ـ محمد بوزيا ـ المرحومة حبيبة ـ اجمايلي ـ إضافة إلى بعض الأطر .....

ـ كم عدد أعضاء اللجنة الإدارية المتبقين منذ المؤتمر الوطني الرابع، ولماذا لاتعقدوا إلا بعض اجتماعاتها، والتي كان من المفروض جمعها قبل انعقاد أي مجلس وطني الذي يحضره في بعض الأحيان من ليست له صفة الحضور، حيث يكون هناك انزال حين يقرر تمرير بعض المواقف.

ـ كيف تفسرون فبركة بعض الاتحادات المحلية، وتعيين الموالين بدل إعمال الديمقراطية، ونموذج مدينة الرباط خير دليل على ما نقول، إذ تم تأسيسه دون علمكم، وهذا طبعا يدخل في إطار استراتيجية مسطرة تهدف إلى الوصول بأكثر عدد من الموالين إلى المؤتمر الوطني المقبل للمنظمة،هو نموذج آخر عن ضرب مبدأ الديمقراطية.

لقد قام بعض أطر وموظفي المراقبة الجوية بمطار الدارالبيضاء بتأسيس مكتب نقابي خلال هذه السنة، وقبيل الاضراب العام، حيث بعد توصل الإدارة بمراسلة إخبارية عن تأسيس المكتب، اتصلت بالأخ الزاير وطالبته بإزاحة أحد أعضاء المكتب عن اللائحة، مما كان من هذا الأخير، إلا أن اتصل بالاتحاد المحلي، ليطلب منه التشطيب على المشتكى به من طرف الإدارة، ناعثا إياه «بالسلكوط» دون أن يعرف من هو هذا الشخص، والأخ محمد الفلاحي شاهد على هذه الواقعة، هذا السلوك أعطى للإدارة فرصة تشتيت جل أعضاء المكتب عبر تنقيلهم دون سابق إنذار الى مطارات نائية.

ـ واقعة أخرى، شهدها نقاش بين الأخ الصغير عضو الاتحاد المحلي بتمارة والأخ الزاير تحولت إلى مواجهة، بعد أن حاول نائبكم استدراجه لضمه إلى طابور موالاته، وأدعوكم الأخ الكاتب العام لدعوة الأخ الصغير ليكشف لكم عن سبب سوء تفاهمهما.

هل تعلمون أن هناك صراعا خفيا بين ما تبقى من أعضاء المكتب التنفيذي، والذي ينقسم إلى ثلاث مجموعات:

ـ مجموعة الزاير

ـ مجموعة بلعربي

ـ مجموعة محايدة

وكم مرة حاول نائبكم تسخيرنا ضد بلعربي وأخميس عندما كانا مصطفين إلى جانب مجموعة عبد المجيد بوزوبع، واللذان سيصبحان عضوين بالمكتب السياسي لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي بعد أن كانا يغردان خارج السرب سابقا، سبحان الله عما ينافقون، ليس هذا فحسب، بل أيضا ضد الأخ بوزيا وغيرهم وأنا أتحمل كامل المسؤولية أمام خالقي وأمام ضميري فيما أقول:

ـ المدرسة العمومية: أقمنا الدنيا ولم نعقدها في هذه المسألة، في حين أن العديد من المسؤولين النقابيين، يسجلون أبناءهم بالمدارس الحرة، والبعثات والجامعات الأجنبية، أي تفاق هذا؟

ـ خطاب آخر نروج له، وهو أننا نناضل من أجل تكافؤ الفرص، وضد المحسوبية والزبونية، وفي هذا الإطار، هل تعلمون أن بعض أعضاء المكتب التنفيذي وبعض أعضاء الفريق وظفوا أبناءهم بالبرلمان وبوزارة الداخلية، وإليكم بضع التوضيحات:

ـ عاطف وظف ابنه بتدخل من الأخ احصايني بمجلس المستشارين.

نائبكم وظف أيضا ابنه بمجلس المستشارين، والذي ستستمر ترقيته إلى رئيس مصلحة، بعد أن كان متعاقدا فقط، وهنا تتضح بجلاء خطة التخلص من الأخ اجلايدي، ليخلو المجال لابن نائبكم.

ـ الأخ العلمي رئيس الفريق وظف أيضا إحدى قريباته بمجلس المستشارين.

ـ الأخ أخميس وظف ابنته بمجلس المستشارين، مستغلا نفوذه عندما كان عضوا بمكتب المجلس.

ـ الأخ المرس أيضا وظف ابنه وابنته بوزارة الداخلية، ابنه بإحدى العمالات وابنته بإحدى الجماعات بالدارالبيضاء.

أليس هذا محسوبية وزبونية واستغلال للنفوذ، والغريب في الأمر أن كل هؤلاء يبدون لكم الولاء، ويعطونكم انطباعا على أنهم مناضلون أوفياء، بيد أن واجهتهم الحقيقية ماسردنا لكم ولربما ما خفي أعظم.

سؤال آخر محير

ما سر حماية الفراع رئيس التعاضدية الذي شوه سمعة المنظمة، والذي ملفه المتعلق بالفساد هو اليوم قيد المساءلة من طرف القضاء.

ـ أليس السر في حمايته تشغيل العديد من أقارب النافذين في المنظمة، وعلى رأسهم نائبكم، في الوقت الذي شنت علي حملة شنعاء، لا لشئ إلا لكوني ذهبت إلى الديار المقدسة، ومن مالي الخاص، وأتحدى أيا كان أن يثبت عكس ذلك، وقد سلمت لنائبكم كل الوثائق التي تثبت عكس ما روج له، رغم أني لست في حاجة إلى ذلك، لأنني واثق من نفسي، ولا ولاء لي إلا لمبادئي التي أؤمن بها وسأبقى وفيا لها.

فنلرجع إلى الأداء الكونفدرالي خلال الست سنوات الأخيرة.

ـ هل من إجابة لفرملة نضالات العديد من القطاعات، إن على مستوى الوظيفة العمومية أو القطاع الخاص، وقبل الحديث عن بعض الأمثلة أشير إلى أننا كنا يوما بصدد دراسة ومناقشة مشروع القانون الأساسي للوظيفة العمومية بلجنة العدل والتشريع، بمجلس المستشارين فقاومت بشدة تمرير هذا المشروع، فواجهني وزير تحديث القطاعات آنذاك (السيد بوسعيد)، بحقيقة ما تمنيت سماعها حيث قال لي بالحرف (ما فهمت والو، بلعربي والزاير اتفقا معي).

ـ إن المتتبع للشأن النقابي الكونفدرالي ليستنتج وليلاحظ التراجع التنظيمي العميق للعديد من النقابات الوطنية، بسبب منع المكتب التنفيذي خوض إضرابات احتجاجية تتعلق بعدم تلبية مطالب الطبقة العاملة رغم الأوضاع الاجتماعية المتردية التي تعانيها، بفضل الزيادة في الأسعار وضعف القدرة الشرائية، وفيما يلي بعض القطاعات التي عرفت تراجعا تنظيميا مهولا:

ـ النقابة الوطنية للتعليم، لم تخض هذه النقابة إلا إضرابا واحدا منذ عدة سنوات، وهو ما اعتبره رجال التعليم التخلي عن مطالبهم المشروعة، بل مما أدى إلى تغييب الملف المطلبي لرجال التعليم، ومما أدى أيضا إلى ظهور نقابات جديدة «مستقلة».

ـ النقابة الوطنية للجماعات المحلية: أين عز وقوة هذه النقابة، ألم يكن تدخلكم ليلة الاضراب العام لسنة 2006 لإلغائه، سببا فيما آلت الأوضاع داخل هذه النقابة، تدخل أربك القواعد وترك انعكاسا كبيرا على الوضع التنظيمي لهذه النقابة، حيث تعرف اليوم تشتتا وتشرذما لم يسبق لهما مثيل.

ـ النقابة الوطنية للتجهيز: رفض الترخيص لعمال ومستخدمي الطرق السيارة خوض إضراب عام للدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم.

النقابة الوطنية للإسكان: اسألوا كاتبها العام لماذا التحق جميع مناضلي هذه النقابة بالاتحاد العام للشغالين، ويطالبكم اليوم بعد فوات الأوان بمنحه التفرغ، وبتعويض عن هذا التفرغ الذي ربما سيمنحه بعض الأتاوات، في الوقت الذي استفاد من الترقية، بل ويشاع أنه أيضا استفاد من بعض الامتيازات «بقع أرضية» مقابل الاصطفاف إلى جانب الإدارة في مسألة المغادرة الطوعية التي فرضت على قواعد مؤسسة ليراك سابقا.

ـ النقابة الوطنية للسكك الحديدية: ألم يتدخل المكتب التنفيذي في انتخابات أجهزتها إبان المؤتمر الأخير، ضدا على إرادة القواعد، وارضاء لأحد أعضاء المكتب التنفيذي ولانتمائه السياسي، وكل هذا بتدبير من نائبكم، وهذه القضية أحيلت عليكم من طرف بعض الإخوة في هذا القطاع، لكن دون جدوى.

ـ أليس من مهام النقابة الدفاع عن مطالب وحقوق العمال، وتحصين المكتسبات، فما تفسيركم رفض التصريح بموظفات وموظفي المركزية بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؟

ألا يعتبر هذا ظلما في حق هولاء المناضلات والمناضلين ،الصامدات والصامدين، والذين توجد من بينهم مناضلة تجاوزت سن التقاعد (60 سنة) فخرجت بخفي حنين، لاتغطية اجتماعية ولاصحية ولاهم يحزنون، في حين أن هناك من أعضاء المكتب التنفيذي من لايتحرك ولو شبرا واحدا إلا بعد التوصل بالتعويض المسبق عن التنقلات، والهواتف النقالة، التي كانت تصل إلى حد 10000 درهم بالنسبة لبعضهم (بوزوبع وآخرون)، ناهيكم عن مصاريف صيانة سياراتهم، بل والأكثر من هذا تغطية مصاريف العلاج والاستشفاء والنقاهة حتى لبعض من ليست لهم أية علاقة بالنقابة، وعندما أقول النقاهة، فأعني بذلك مصاريف الإقامة بالنسبة لبوزوبع بعد العملية الجراحية ـ وناجية مالك التي كانت تقيم بأحد أجمل فنادق عين الذئاب ـ وآخرون ...

وأنا أخجل من نفسي أن أقبل مثل هذا التسيب في مالية المنظمة، ذلك أنني ولعدة سنوات كان يخصم من أجرتي ما بين 3000 و 5000 درهم شهريا وكنت قد اطلعت الزاير عبد القادر ذات مرة عن ورقات الأداء الشهرية التي تثبت ما أدعي، ولم يسبق لي أن طالبت يوما بأي تعويض عن هذا، بل وكنت أجوب المغرب شمالا وجنوبا في إطار تأطير دورات تكوينية أو لقاءات تأطيرية على نفقتي الخاصة في غالب الأحيان، وكم من مرة تنازلت عن التعويض لفائدة أمانة المركزية.

الأخ الكاتب العام

إن مؤشرات وانعكاسات هذا الوضع على مكانة وتمثيلية المنظمة ظهر بجلاء وبمالا يدع مجالا للشك في انتخابات المجلس الإداري الأخيرة المتعلقة بالصندوق المغربي للتقاعد، حيث لم تحصل النقابة ولو علي مقعد رسمي واحد.

هذه هي الوضعية الحقيقية لمنظمتنا اليوم، وهي غير قابلة للتأويل، حيث أريد طمسها بالقرارين الأخيرين: الانسحاب من الغرفة وقرار الإضراب العام.

إن قرار الانسحاب من البرلمان، لم تكن دواعيه الحقيقية ماروج له في الصحافة، من كون هذه المؤسسة مزورة ومغشوشة:

ـ ألم نسلم منذ البداية بكون كل المؤسسات التمثيلية مزورة منذ زمان ومقابل هذا الطرح كنا نقول بضرورة التواجد في هذه الواجهات للدفاع عن مطالب الطبقة العاملة وعموم الجماهير، وأننا ضد سياسة الكرسي الفارغ.

ـ ألم تشيدوا في العديد من المناسبات بدور الإخوة أعضاء الفريق والمجموعة فيما بعد، وتقولون أن هذا بشهادة الخصوم والأصدقاء.

ـ ما محل هذا القرار من الإعراب في استراتيجية النضال الديمقراطي.

ـ ألم تقولوا يوما أنكم ستطالبون بتمثيلية الأجراء بـ 50% في هذا المجلس.

إن السبب الرئيسي في اتخاذ قرار الانسحاب، حسب رأينا هو سوء التفاهم والصراع الذي طغا على السطح بين أعضاء الفريق، خاصة بعد فقدان النقابة لفريقها النيابي، حيث لم تعد المجموعة تداوم اجتماعاتها الأسبوعية، بسبب غياب منسق المجموعة وأمين المجلس السابق، والسبب في ذلك فقدانهما لتعويض 7000 درهم شهريا ليس إلا، هذه الصراعات وأخرى تتعلق بطريقة تدبير الأسئلة الشفوية صياغة وطرحا وصلت حد التراشق بالألسن وهو ما بلغكم، فقررتم تعيين لجنة لدراسة هذا الموضوع حددت كتاريخ لاجتماعها يوم الاثنين 2008/04/21 مع أعضاء المجموعة، ليتخذ قرار الانسحاب يوم السبت 2008/04/19 في إطار ضربة استباقية تجعل حدا لصداع رأسكم.

وأذكركم أنني قدمت استقالتي من المجموعة احتجاجا علي الوضع الجديد وسلمتها للأخ الرماح الذي سلمها للأخ جبيه بطلب من هذا الأخير، حيث طالبني مجموعة من الإخوة بالتراجع عنها.

لذا فنحن نتساءل:

ـ ما الذي تغير بين الأمس واليوم؟

ـ لماذا لم تقرروا الانسحاب من كل الهيئات التمثيلية؟

مجالس الجهة ـ المجالس الإدارية.

ـ لماذا لم تفرضوا قرار الانسحاب على حزب المؤتمر، علما بأن انتخابات 2007 كانت أفظع؟ أم لإدراككم أن البرلمانيين اللذان يمثلان الحزب لن ينفذا القرار؟

أنا أعلم أنكم ستقولون باستقلالية المنظمة عن الأحزاب السياسية، ولماذا لاتكون هذه الاستقلالية فيما كنتم تغدقونه من مال على الأمين العام السابق للحزب (بوزوبع)، من مالية المنظمة، دون المكونات الأخرى المتواجدة بالمنظمة.

الأخ الكاتب العام

اسمحوا لي أن أكتفي بهذه المعطيات، التي يستوجب معطى واحدا منها مغادرة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وأنا كنت قدمت استقالتي سنة 2000، ولولا استعطاف نائبكم ومجموعة من الإخوة الذين أكن لهم كامل التقدير والاحترام، لكنت غادرت المنظمة منذ مدة، وخاصة هذه السنة بعدما تعرضت له من تشهير بعد عودتي من الديار المقدسة.

وبناء على كل ما سبق ذكره، فإني أخبركم باستقالتي من الكونفيدرالية الديمقراطية للشغل، وهو قرار اتخذته بعد تفكير عميق، دون تأثير أي جهة كما يمكن أن يتصور البعض، بل وبعد استحضار مجموعة من الوقائع المتناقضة مع المشروع المجتمعي الذي أؤمن به، وأن النضال ليس حكرا على أحد ولا على أي تنظيم محدد، وأرض الله واسعة.

 

وتقبلوا الأخ الكاتب العام فائق التقدير والاحترام،

عبد المالك أفرياط

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :  Free Counter
 

اضافة تعليق