الكتاب العامون للنقابات الفوسفاطية إرحلوا

إن الفلاسفة لا يخرجون من الأرض كالفطر، بل إنهم ثمرة عصرهم وبيئتهم، إذ في الأفكار الفلسفية تتجلى أدق طاقات الشعوب و أثمَنُها وأخْفاها.

هل نستطيع أن نقول نفس الشيئ عن زُعماء نقاباتنا ؟

حين يفتقد العمل النقابي لمبدأ المراقبة والمحاسبة يتعرض التنظيم النقابي لنوع من الفوضى، والرقابة والمحاسبة كمبدأ لا يهدف بالدرجة الأولى إلى إثبات الخطأ وفرض العقوبات بقدر ما يهدف إلى تحسين نوعية النشاط النقابي ورفع إنتاجيته. والنقد الذاتي مبدأ أصيل هو حق لكل عنصر نقابي بغض النظر عن موقعه. فعلى كل فرد في النقابة مهما كانت مشاربه وتوجهاته أن يتقبل الرأي المعارض بكل مرونة مهما كانت صحته ومدى مخالفته لرأيه.

فهل النقابات الفوسفاطية سواء المُمثلة أو الغير الممثلة يوجد فيها هذا المبدأ الاصيل؟

-لا.

ومن هنا كانت الحاجة ماسة إلى نقابات قوية من أجل تحقيق مطالبنا. ولكن الاستغلال الفاضح من طرف رموز نقابية لمواقعهم  فوّت على الشغيلة تحقيق مُكتسبات مُهمة وكبيرة، فكيف نُفسر بقاء كل الكُتاب العامون للنقابات في مناصبهم لعقود دون تغيير حتى بعد استفادة بعضهم من المغادرة الطوعية ودون فسح المكان لوجوه جديدة قادرة على العطاء وكذا تورط الإدارة معهم من أجل إبقاء القديم على قدمه خادما لأجندتها ؟

لهذه الأسباب نطالب بتغيير واقعنا النقابي المتعفن، ونقول :

 

لرئيس نقابة الحراميه إرحــــــــــل...

 

ارحل لأنك كرّست واقعنا الفوسفاطي البئيس وتأمرت مع أسيادك بالمجمع الشريف للفوسفاط ضدا على مصالحنا الجوهرية...

ارحل لأنك تاجرت في أهم ملفاتنا المستقبلية ألا وهو ملف تقاعدنا وأعطيت الضوء الأخضر للإدارة لتفعل بمصيرنا ما تشاء مقابل عطايا سخيّة ومِنحة سنوية لمنظمتك ...

لرئيس نقابة المصالح نقول إرحــــــــــل...

إرحل لأن تنظيمك إختلطت عليه المفاهيم فعاد يُمثل الإدارة أكثر من تميله للعمال...

إرحل لأنك إخترت التمسُّح بأعتاب الإدارة من أجل توظيف أخواتك وأقاربك...

لرئيس نقابة بالوكالة نقول إرحــــــــــل...

إرحل لأنك لم تعد تنتمي للعمال، وغادرت بمحض إرادتك...

إرحل لأنك كاتب وطني فاسد، طالبت بمحض إرادتك بالمغادرة الطوعية وتمّت إحالتك على التقاعد وغادرت القطاع، وبسبب ملفات كانت إدارة المجمع تسعى الى تمريرها دون كثرة سؤال، بادَرتْ الى إعادة إدماجِك ضمن عُقدة غير محدودة براتب 40.000 درهم (أكثر من ضعف مرتبك الأول)، ألا تعد هذه العقدة رشوة مبطنة لتمرير ملفات ضخمة ضد شغيلة القطاع ؟

إرحل لأنك لم تعد تفقه إلا ما يملي عليك رئيس الحراميه، أليس من العار أن تسأل العلمي : على ماذا وقعت ؟

ولماذا يعد الكلام عن المالية الغامضة للنقابات من الطابوهات ؟

لماذا تستعمل المالية لغايات فاسدة، كشراء للذمم ولمحاربة المناضلين ؟

لن تنتهي الأزمات إلا بانتهاء العصر الذهبي للمعمرين النقابيين، ولنا عودة إليهم بعد مفاوضاتهم وحوارهم مع إدارة الفوسفاط.

مناضلي النقابات الممثلة في الحوار

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :  Free Counter
 

اضافة تعليق