الانـقـسام النقـابي الإدارة والإنقسام، وجهان لعُملة واحدة

    

بسم الله الرحمن الرحيم " وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا" صدق الله العظيم

يتذكر عمال فوسبوكراع الأبطال ماضيهم القريب-البعيد، أيام الإعتصام التاريخي 21 يوما، ووقفات 2007 و 2008، وهاهم اليوم 9 مارس، وعلى كلمة سواء يتوحدون من أجل مصالحهم المهضومة.

وفي الوقت الذي تستمر فيه آلة الدعاية الإدارية في تدمير حقوقنا... وفي الوقت الذي يحاصرنا فيه قيادات منعًا لشن أي حركة إحتجاجية، يحاصرونا على مرآى ومسمع من إدارة متواطئة كي تثنينا عن حقوقنا، وانجاز حلمنا باسترجاع ما نهب منا.

وفي الوقت الذي تحاول فيه الإدارة خنقنا وإنهاء قضيتنا، نُقدم نحن الفوسبوكراعيون عبر موقعنا، الذي تعتبره الشريحة الهامة المُمثل الشرعي والوحيد لصوت عمال فوسبوكراع، كل المبررات التي تُديم الإنقسام وتبرره، وفق المنظور الحزبي لكل فريق. وفي الوقت الذي تسعى الإدارة لتقديم نفسها كمؤسسة تسعى للسلم الإجتماعي، في الوقت عينه نقدم نحن عمال فوسبوكراع أنفسنا للعامة بصورة المنقسمين المشرذمين.

إن الانقسام لم يكتفي بشقه السياسي والمبدئي والفكري فحسب، بل انه وللأسف صار انقساما اجتماعيا ونفسيا يضرب قيم المجتمع ومصالح الشغيلة من جذوره، حتى أصبحت العلاقات الإنسانية والاجتماعية تبنى على أساس الانتماءات التنظيمية، وللأسف تجد من أبناء جِلدتنا من يدافع أو يبرر حالة الانقسام.

مئآت الشباب في العمل توقفت لديهم الأحلام في الحصول على مسكن... مئآت العمال والأسر حُرمت من العيش الكريم بسبب الإقتطاعا الضريبية الغير القانونية، وغياب التنمية وإعادة الإعمار بالمنطقة وتدهور الحالة الاقتصادية، كلها نتائج وإفرازات الانقسام.

يا عمال فوسبوكراع الصامدون، لقد أصبح الانقسام "أيديولوجيا فوسفاطية" تجد من يُفلسفُها ويبررها ويدافع عنها، وكأن الانقسام والشتات قدر الفوسفاطيين، وبغض النظر عن أسباب الانقسام –التي يصيغها كل طرف حسب رؤيته، فإننا اليوم نرفع أصواتنا عالية بأن (الشغيلة تريد إنهاء الإنقسام)، وبأنه لم يعد مقبولا لدينا أن نستمر في هذه الحالة الشاذة، فمصالحنا في خطر، ومصير أبنائنا في خطر، والإدارة مرابطة حول مصالحنا، وقضايانا برُمتها في خطر. لم يعد بمقدورنا أن نتحمل كل هذه المعاناة، ولم يعد صمتنا مقبولا.

اليوم رفعت الشغيلة شارتها عالية في وجه الكل، وبلغنا أن بالمجمع السكني "لا سنطرال" زغردت نساءُنا وأُمّهاتنا فرحاً بعودتنا متحدين، عمالا ومطالب وقضية. اليوم نعلن الإنتصار على هزيمتنا، ونعلن حُبنا وعشقنا لهذه المؤسسة. اليوم نسْعد بوحدتنا وأُلْفتنا، ونمضي نحو تحقيق كال مطالبنا، برؤية وبرنامج موحد، يشارك فيها كافة أطياف الشغيلة.

أيها العمال والمتقاعدون، نحن أبنائكم،   نحن شباب المؤسسة، تَناديْنا وتداعيْنا نحو الوحدة والنضال، بعد أن أعْيتنا كل الحوارات والمبادرات الداعية لإنهاء الانقسام المهين، التي وصلت وأوْصلتنا لطريق مسدود، بسبب ضيق الأفق وتغليب المصالح الحزبية الضيقة، مما افقدنا الثقة بقدرتنا على إنهاء الانقسام.

إننا اليوم كشباب من كل أقسام المؤسسة، لا نملك إلا حُبنا وعِشقنا لهذا المؤسسة وهذا الوطن، ولا نحمل في جُعبتنا أي مصلحة شخصية أو حزبية، نتّحد في هبّة جماهيرية من أجل إنهاء هذا الانقسام. لتكون ملْحمة وموعد للجميع، وبمشاركة الحملة الشبابية لإنهاء الانقسام التي ستنطلق قريبا، نرجوا توجيه رسائل تأييد ومناصرة لحثها على المضي قدما في تحركها نحو إنهاء الانقسام.

فلنلبي نداء

"الشغيلة تريد إنهاء الانقسام"

ســـــلـــــــمــــــــان

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :  Free Counter
 

اضافة تعليق