الفِدرالية وحمْل الشارة هذا جهدنا عليكم

نتيجة استشفّتها الشغيلة من التطورات الجديدة على الصعيد النقابي في فوسبوكراع، فقد أقدمت نقابة الفيدرالية الديموقراطية للشغل فرع فوسبوكراع على الدعوة لتنفيذ نفس الشكل النضالي السابق، ألا وهو حمل الشارة، وذلك للتعبير عن الإحتجاج العمالي عن الإخفاق الذي ساد الحوار الإجتماعي بمدينة الدارالبيضاء  وهو الإخفاق الذي تتحمل هذه النقابة جزءا منه.

الدعوة لحمل الشارة والتي لم يسبقها أي تمهيد أو إعلان  قبلي يُتيح مزيدا من النقاش حول التنسيق  النقابي وحول فاعلية وتأثير هذا الشكل النضالي، أسقط التنظيم الفيدرالي في مجموعة من الهفوات والأخطاء التنظيمية، لعل أبرزها عدم توصل جزء مهم من عمال قسم المعالجة بالدعوات وبالشارات والتحاقهم بالعمل من دون أن يدْروا بأن نقابة الفيدرالية أعلنت يوم الجمعة 29 ابريل يوم إحتجاجي. هذه الهفوات نعتبرها طبيعية نتيجة الإرتجالية التي طبعت إتخاذهم لبعض القرارت، وأيضا نتيجة الغياب المُتكرر والطويل لمُنظريهم.

الشغيلة الفوسبوكراعية تعاطت بفُتور شديد وبيِّن مع هذه الدعوة التي لم ترقى لتطلُّعاتها في تصعيدٍ أكبر يُحرك المطالب الراكدة في دهاليز الإدارة ويضيف نفس جديد للحوار الذي سيكتمل في الدار البيضاء والذي ينشد عمال فوسبوكراع من ورائه إحاطة مطالبهم المشروعة بالمزيد من الإهتمام للوصول لحلول تنهي مشاكلهم.

نِسبة حمل الشارة ليوم الجمعة كان متناقضا مع يوم  الأربعاء السابق. ففي  بعض المصالح  غابت الشارة عن الأنظار وفي البعض  الآخر وُجوه قليلة حملت الشارة، وقد قام مراسلونا باسْتِقاء انطباعات العمال بمختلف توجهاتهم وفي مختلف المصالح. وقد توحَّدت هذه الإرتِسامات على أمرين، الأمر الأول هو أن الشغيلة سئِمت من لُغة الخطابات الفدرالية وباتت تُطالب بخُطُوات تصعيدية كبيرة تجعلها وجها لوجه مع الإدارة. فماعادت الوقفات تكفي كاحتِجاج فما بالك بحمل الشارة. الأمر الثاني هو أن الفيدرالية رسمت لِنفسها سقفا لا تستطيع تخطيه، فحمل الشارة هو أقصى ما يمكنها الدعوة له نظرا لمجموعة من العوامل ظاهرة وباطنة، وبالتالي فإن التعويل على هذه النقابة للذهاب بعيدا هو رِهان فاشل وبالتالي فإن مطالبة عناصر هذه النقابة بالمزيد بات يسبب لهم المزيد من الإحراج فلسان حالهم بات يقول : هذا جهدنا عليكم.

هيئة التحرير لموقع

www.phosboucraa.com

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :  Free Counter
 

اضافة تعليق