المرأة الفوسفاطية والممارسة النقابية

 

 

   بعد الخطوة التاريخية غير المسبوقة في القطاع، المتمثلة في تأسيس منظمة المرأة الفوسفاطية، والتي أسستها النساء العاملات بفوسبوكراع، من أجل تنظيم أنفسهن على شكل هيئة نقابية تدافع عن قضايا المرأة العاملة وتؤطرها وتعرفها بحقوقها وواجباتها المهنية.

ووعيا مني بأهمية هذا الحدث التاريخي، وانطلاقا من تقديري للمرأة الفوسبوكراعية، هو ما دفعني لكتابة هذه الأسطر، لأعالج من خلالها الممارسة النقابية للمرأة الفوسفاطية.

لقد ضل وإلى الأمس القريب العمل النقابي حكرا على الرجل، وبقيت المرأة الفوسفاطية خارج إطار الممارسة النقابية، وذلك لأسباب ذاتية وموضوعية (قلة عدد النساء بالقطاع، انحصار العمل النقابي في المواجهة والصراع، التركيبة الفسيولوجية والنفسية للمرأة، والطابع الاجتماعي للمجتمع). وهو ما أضاع حقوقهن العامة والخاصة وجعلهن خارج مراكز القرار في القيادات النقابية والمؤسسات التمثيلية للأجراء.

إن مشاركة النساء في العمل النقابي، أصبح اليوم ضرورة ملحة تتطلبها رهانات المرحلة وتستجوبها أسس الديمقراطية في المساواة بين الرجل والمرأة. فالمرأة الفوسفاطية ليست أقل شأنا من الرجل، بل إن التاريخ النضالي للشعوب يسجل الحضور المتميز للنساء بالفكر والنضال. والعمل النقابي سيمنح للمرأة رؤية وثقافة أشمل وإحساسا أعمق بحقوقها والتزاماتها في ميدان العمل. بل وسيجعلها أكثر عطاء وخدمة للأخر. وهو ما أصبح اليوم يتطلب انفتاحا أكثر على النساء والبحث عن وجهات نظرهن وسماع صوتهن والإصغاء لمشاكلهن.

 

بقلم: محمود من لا يخاف

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :
 

اضافة تعليق