عجباً، ذئاب ترعى الغنم

"ولو طارت ريجي"، لم يأتي تحريفي للمثل العامي صُدفة بل مقصودا، للدلالة لما قام به المسمى ذياب، الإطار في مصلحة الوقاية والسلامة من وقاحة وقلة إحترام تجاه العامل بوعيش من مختبر التحليلات. وذلك أثناء تفتيش ذياب لإحدى الحافلات المغادرة لقسم المعالجة الساعة الثانية زوالا. فقد إستوقف ذياب العامل وطلب منه التعريف بنفسه وهو ما قام به العامل بكل إحترام، لكن ذياب إنفجر في وجه العامل بكلام بذيئ نمتنع عن نشره إحتراما لقرائنا، مدّعيا أن العامل ليس سوى ريجي وهو الأمر الذي إستدعى ردا من العامل ومن كل الركاب الذين إحتجوا على الكلام النابي الصادر من طرف هذا الشخص ومن قلة الإحترام الذي قوبل به العامل.
صادفت الواقعة وجود مراسل موقعنا بميناء الشحن، وأفادنا بالوقائع وبأن ذياب عمد إلى فبركة تقرير عن الحادث يُحمِّل فيه العامل مسؤولية الخلاف الذي حدث وهو ما يُعتبر تزويرا للحقائق من طرفه، وهذه عادته.
ذياب المعروف بحنينه الى العهود البائدة وبخدماته العلنية والسرية لكل رؤساء الأقسام الذين تعاقبوا على قسم المعالجة، والذي يُعتبر العين الحارسة لمدير الإنتاج السابق والحالي, يستقوي بهم حتى على رئيسه المباشر. جاعلين من العمال قطيعا من الغنم تقع مسئولية حراسته عليه. عجباً، ما رأينا قط ذئبا يرعى الغنم.
يستعمل ذياب مدير الإنتاج كغطاء لقضاء مآربه وتنفيذ عملياته خصوصا أيام الأحد والأعياد والتي جمعنا عنها ما تجُف به الأقلام وتفيض به الأفلام.
ذياب الذي يعتبر كبير المخبرين نتيجة تمتُّعه بشبكة من المتعاونين معه من مختلف المصالح والتي نملك لائحة بأسمائهم، ولحساسية المصلحة المشتغل فيها والتي إستغلها أيّما إستغلال.
حيث يقدم لأسياده تقارير يومية عن كل المصالح وعن كل ما يجول فيها من أخبار حتى لو كانت تافهة وخارج عن إختصاصه، وهو الدور الذي لن يرضى أي عامل شريف القيام به. وبالمقابل فإن غض مدير الإنتاج ورئيس القسم الطرف عن كل تلاعباته في تعاملاته الدنيئة تجاه العمال وفي توزيع الوسائل الشخصية للعامل، والتعامل مع الفائض من طرف هذا الشخص إلا تواطئا منهم في نشر الفساد في المؤسسة وحمايته، رغم أن التجهيزات والمعدات المسروقة، تمر في سيارات ممنوعة من التفتيش بأمر من كبار المسئولين ومن بين السيارات المحددة والتي يُمنع تفتيشها سيارة تابعة للجماعة وسيارة أحد المقاولين(LEMLAF) الذي له علاقة خفية بالأخير والتي سنتطرق لها بإستفاضة وللمواد التي تم نقلها الى خريبكة في مقال مقبل. لكننا نردد على مسامع ذياب أبيات شعرية لعله يستأنس ويعتبر بسماعها:
 

لا تأسفن على غدر الزمان لطالما
                              رقصت على جثث الاسود الكلاب
لا تحسبن برقصها تعلوا على أسيادها
                             تبقى الأسود أسود والكلاب كلاب
 


مع تحيات خالد

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :  Free Counter
 

اضافة تعليق