Phosboucraa.comمن يملك المفاتيح ؟

 

بعد نشر المقال المشهور الدونكيشوط و الذي فضح العديد من الأطر اللتي تعمل  بمصلحة الماء والكهرباء والاتصالات، تم نقل جل هاته الأطر الى مصالح أخرى. السؤال الذي يطرح نفسه هو ما هو السر يا ترى  وراء بقاء العريان في مصلحة الاتصالات؟ هل فعلا هو ملِك الاتصالات كما يقول دائما؟ أم أنه يمسكها بقبضة من حديد كما يدعي دائما ذلك؟ هذا بغض الندر عن الفضائح التي ذُكِرت في المقال السالف الذكر.

وعلى ذكر المقال المثير للجدل، فقد بلغنا من مصادر معتمدة أن نداءات إستغاثة بدأت تصل من مسئولين ومُدراء بخريبكة وآسفي الى مسئولي فوسبوكراع، يطالبون فيها زملاءهم بمركز الصحراء إيجاد حل لإسكات موقع بوابة عمال فوسبوكراع. وقد شكل الموقع وعلى مرور حَوْل كامل جبهة واضحة وفاضحة لكل المتجبرين الفاسدين.

والموقع هو فكرة وحلم جميل يحلم به كل العمال والأطر. أن يكون للمكتب الشريف ولفوسبوكراع خاصة الوجه الإعلامي والصحفي الذي يستحقونه. أن يكون للشغيلة الحق في الخبر والولوج إلى المعلومة.

لجرأته في قول الحق فموقع فوسبوكراع هو ضحية، ليس لصراع بينه وبين أجهزة إدارية ومصلحية كما يشاع بغير قليل من الكيد والتشفي. وإنما ضحية صراع بِنيات ومواقف وأفكار ومصالح، بين من يؤمن بحقنا في الانتقال الديمقراطي الحقيقي لا المجازي، وحقنا في الحرية والكرامة والعدالة والتقدم.. وبين من لازال يرى فينا أطفالا قاصرين يلعبون بالنار ولا يقدرون المصالح العامة، عفوا مصالحهم. بين من آمن بأن السلطة الإدارية لا تخضع فقط إلى رقابة السلطة المركزية، بل أيضا لسلطة الرأي العام العمالي ولسلطة وسائل الإعلام، وبين من يرفع شعار: "دعهم يقولون ما يشاؤون وسنعمل ما نشاء".

جوابا لنداءات الإستغاثة لهؤلاء نقول: على المجمع اليوم أن يُرتِّب أوراقه في ظل الوضع الجديد الذي يوجد فيه والمتغيرات التي من حوله، ويُغير أجندته وِفق متطلبات عمالته ومنتجي ثروته!

المناضلين والمتطوعين الذي خلف البوابة ويديرونها من وراء حجاب يتخبطون بين قِوى ذات مصلحة في التغيير، تواقة لمؤسسة يعتزون بالانتماء إليه، وبين قوى نُكوصية تظل، بحكم مصالحها، مشدودة إلى وضعية "status quo". قوى أخطبوطية لا تؤمن بحلم التغيير، وإنما بالواقع القائم وانتفاعيتها الكبرى منه. تلك الأفكار التي تُؤذي وتصدم وتقلق.

حرية التعبير اليوم تعتبر مِنَّة، لا حق شخصي يُجسِّد بُعد الكينونة والهوية الخاصة لوجود الكائن البشري. إن محاربة حرية التعبير هي ضرب لكل الإستثناء المغربي الذي نؤمن به، هو تكالب على إرادة ملك وطموح شعب في التحرر والديمقراطية.

الكثير سيفْرحون لكسْر قلمٍ سيَّال، قلمٌ يُعد مُشاغبا، تلفّظ بمعانات وآهات العمال حتى صار في قلب القراء، والبعض سيرقص طربا في مأثم البوابة، وقد يستل مسئولون سيوفهم ليغمسوها في دم من وراءها. فالمعركة إذن ليست قضية وجود عُضوي فحسب، وما يتطلبه ذلك من توفير بعض الحقوق الكونية، وإنما قضية وجود نوعي، تتطلع للكرامة والحرية والعدل والمساواة وكل ما يحترم الإنسان كذات واعية تنأى بنفسها عن تأثيث سياسة القطيع التي تؤطر مشهد الدول المتخلفة.

وحين تسعى تلك الجهات إلى كبح الإصلاح والتغيير بهذا الشكل، فإنها في الواقع، تسعى إلى تكريس التخلف الذي يخدم مصالح سُلالتها وأسيادها فقط؛ سواء أكان المُبرر ينحو تجاه "الاستثناء"، أو كانت الذريعة تشير نحو "القاعدة". فكأنما يريد التدليس وخلط الأوراق لصرف الأنظار عن أي احتمالات أخرى ترتبط بالعناصر التي سنوردها تباعا ضمن مقالات قادمة. 

مراسل موقع بوابة العمال

www.phosboucraa.com

بخريبكة

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :  Free Counter
 

اضافة تعليق