شاهدون على عصر فوسبوكراع

تعاقب على فوسبوكراع عدد لا يُستهان به من المسئولين منذ الإستقلال سنة 1975 الى يومنا :

-         المدير خواكين كالبو

-         المدير العوماري

-         المدير بن حروكة

-         المدير جمال الدين

-         المدير ناصر

-         المدير بن لمقدم

-         المدير بلغازي

-         المدير الروادي

-         المدير بوكازول

-         المدير بويحياوي

-         المدير ملعينين

-         المدير الضعيف

-         المدير الدكوني

-         المدير مستشير

وستطول لآئحة مُدرائنا......، كل واحد من هؤلاء (باستثناء السيدان بوكزول و بويحياوي) له تاريخ أثبتت الأيام أنه لا يُكن لفوسبوكراع وعمالها إلا العداء، وسعى العديد منهم الى نهبها وتدميرها بأساليب شيطانية.

زد على ذالك عدد لا يستهان به من رؤساء الأقسام والمصالح. تاريخ كل هؤلاء سيبقى بلا شك راسخا في أذهان العمال، فالحرمان والصور التي عاشها عمالنا ومتقاعدونا في فوسبوكراع تُدمي القلوب والعيون معا، ولا يسع الإنسان الحر عايش المراحل إياها ومثل هكذا حرمان إلا أن يرفع أكُف الضراعة إلى الله عز وجل ليسأله أن ينتقم له من أولائك الظلمة.

سنة 2007 إعترف مصطفى التراب، الرئيس المدير العام، خلال زيارته للعيون أن المجمع الشريف للفوسفاط لم يُضف أي شيئ لفوسبوكراع بعد رحيل الإسبان. 

1- إذا، ماذا قدم كل هؤلاء لشركة فوسبكراع ؟

2- وماذا أخذ كل منهم منها ؟

قبل الإجابة على مختلف الأسئلة التي تخطُر على البال، لا بُدّ من توجيه تحيَّة خاصة مشفوعة بالتقدير والإجلال لـبوابة عمال فوسبوكراع ومَن وراءَها، الذين تجندوا في هذه الفترة الأخيرة لنقل الصورة كما هي في ظل التّعتيم الإعلامي الرسمي وحجب الصورة المباشرة عن مثل هذه الوقائع الحساسة، وأيضا في ظل وجود إعلام إداري مضاد لا يختار من الصوت والصورة إلا ما يوافق أغراضه السياسية وأجنداته الضيِّقة وأهوائه الصبيانية التي عفّ عنها الدهر من زمان بعيد، فلولا "phosboucraa.com" لما رأينا ولما سمعنا إلا ما أريد لنا رؤيته وسماعه، والحق ـ كما يقال ـ ما ترى لا ما تسمع، فما رأيناه منذ 10\06\2010، تاريخ إنطلاقة هذه البوابة لم نره ولم نعلم عنه لمدة بِضْع و30 سنة من العمل.

لنُعِد الصورة من أوّلها ولْنَتأمّلها من جديد ومن ثم نبني عليها الحكم :

تولى المكتب الشريف للفوسفاط شركة فوسبوكراع كمؤسسة بِعَمالتها المُخضرمة سنة 1976، مباشرة بعد توليها تم خفْض الرُّتب لكل العمال باستثناء الإسبان، بعد ذالك تم إدراجهم في قانون OCP خلافا للعُقدة الموقّعة مع المشغل وخرقاً لبروتوكول إتفاق الموقع مع INI الإسبانية الأصل.

منذ البداية ورغم تعاقب أعداد المدراء، فهم الى يومنا يَتبنّوْن كل الألوان والمواقف. فأحيانا نراهم يذرفون دموع التماسيح بسبب استمرار التوتر الإجتماعي بالمؤسسة، رغم أنهم من تسبب فيه، ويستغلون أدنى مناسبة للتكشير عن أنيابهم لنهش حقوق ومكتسبات العمال والمتقاعدين.

نرى ونسمع مدرائنا المحليين يبدون حسرة عميقة ومؤثرة حول عدم التوازن المالي للمؤسسة وتأثيرات الأزمات العالمية وأن فوسبوكراع عِبأ على المكتب الشريف، ولكن في نفس الوقت يُبذرون موارد الشركة في عطاءات ومساهمات سخية لجمعيات بعينها ومهرجانات ومشاريع وهمية وسخِيّة لِعيِّنة من المُقربين. نراهم ينادون بضرورة تطبيق واحترام القانون، وفي نفس الوقت نراهم هم أنفسهم يضربون بعرض الحائط كل القوانين بما في ذالك المراسيم الوزارية والظهائر والخطابات الملكية. 

يتباكى كبار المسئولين المحليين منشدين ضرورة الحوار في معالجة القضايا المطروحة، مختزلين لجنة الحوار في أشخاص مُعيّنين أصبح تمثيلهم لمدير المؤسسة أكبر من تمثيلهم للعمال الذين انتخبوهم.

إن ما يطالب به موقع عمال فوسبوكراع بأسلوبه الفريد لا يعدو عن مطالب اجتماعية محضة، ويفضح سلوك وأخلاقيات بعض المسئولين، ويُعبِّر عن مشاكل الشغيلة، ويوضح الضرر الذي لحق كل العمال الذين يؤدون الآن ثمن إهمال وتقصير وسوء تدبير المدراء والمسئولين المتعاقبين. ويؤكد بالواضح الملموس أن سوء التخطيط الذي سايره المدراء من عهد العماري الى ما نعانيه الآن هي سياسة نهب أبطالها بارعون في لعب أدوارهم. وتعميمهم الفوضوي للمناولة دون أي تقييم لحصيلتها، أو مدى انعكاسها على كلفة الإنتاج بالمؤسسة. واستغلت الظرفية السياسية التي تمر منها المنطقة مما سمح بدخول أطراف أخرى على الخط.

ظل هؤلاء المدراء مدعومين من جهات مركزية(نبزار، العيساوي) ولسنين متعددة ظلوا يحابون بعضهم ويتقربون من بعضهم، فالمصلحة واحدة، بما لذّ وطاب من منح وامتيازات، وميزانيات. وإلى حد قريب مازال بعضهم يتصل بمُسحقاته من الصفقات، وكرسوا السياسة التمييزية التي خلقت لنا بجانب استمرار الفساد والمحسوبية والزبونية داخل فوسبوكراع ما يسمى باقتصاد الريع، وهي التي أنجبت لنا الثمار الفاسدة التي تُديرنا. وكرست النهب والإنحراف بنا إلى مستنقع الابتزاز المذموم.

ما علمتنا التجارب أن من كتم داءه قتله، وبمعنى آخر فما يقع بفوسبوكراع من فساد وسوء تدبير فضح فشلا شاملا يخص المسئولين المتعاقبين والنقابات، وأفشل حتى وعود الرئس المدير العام في احتواء الأزمة وفي التواصل (المقطوع منذ سنوات)مع ملفنا ومع الشغيلة، وفي خلق ثقة متبادلة، وفي تحمل المسؤولية، في كل شيء.  

الكل اليوم يتبرأ من هذه الوضعية، فالإدارة تحيل الأزمة الى أنها نتيجة تراكمات الماضي، ومرات تُتهم الأزمة العالمية بأنها من مسببات هذا الوضع لكن من المسؤول عما جرى من حرمان للعمال من سكن وضرائب وحقوق مكتسبة وأخرى مغتصبة وحرمان للمنطقة من مشاريع وتنمية ومصالح اجتماعية ؟

ما جرى ويجري في فوسبوكراع يتحمل مسؤوليته المسئولون المتعاقبون ويتحملها من إختارهم لأنهم لم يعطوا إلا لجيوبهم.

إن تجاهل الإدارة المحلية لمطالبنا لن يزيدنا إلا عزما وإصرارا وأن صمت المسئولين الإداريين لن يزيد الأمور إلا تعقيدا، ويجعل باب الإحتمالات على المجهول مفتوحا. كما نندد بموقف مديرية الطاقة والمعادن المتجلي في انحيازها في ملف الحقوق المكتسبة وغيابها التام في معالجة ملفات ومخاطر تهدد سلامة العمال، وعدم التزامها بمهامها المتمثلة في متابعة أشغال اللجن الثنائية.

ملزمون للعودة مرة ومرة، وإلى لقاء آخر للجواب على سؤالنا الثاني.

مجموعة عمال ومتقاعدين

بفوسبوكراع

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :  Free Counter
 

اضافة تعليق