الأعمال الإجتماعية بفوسبوكراع أيـن الـعِـلـة ؟

 

الظاهر أن الكلام البديع الذي ظل يبيعه عبد الرحمان الخراز للعمال وللتنظيمات النقابية حول برامجه الواعدة لم يكن أكثر من أوهام.

-         تكوين مُنعدم، مركز يفتقِد الى آليات وموارد مادية وبشرية ضرورية،

-         أعمال إجتماعية مُنعدمة، تخبُّط في صياغة المذكرات وبرمجة الأنشطة، رحلات غير منتظمة...

-         مصير أبناء العمال لا يزال مُعلقا بالنسبة للمدرسة الإبتدائية الوهمية،

-         المشاريع السكنية جاهزة على الورق، رغم التناقض في تصريحات كبار المسئولين حول ملكيتها أصلا...

المتتبع للتغييرات التي وقعت في صفوف مسؤولي مركز فوسبوكراع يخرج بنتيجة واحدة مفادها أنه قد خاب ظننا وأملنا في العديد من هؤلاء المسؤولين، لذلك بات من المفروض إعادة النظر من جديد في العديد من التعيينات التي لم تكن في المستوى المطلوب.

وهذا يُبين أن المسئول موضوع المقال شأنه في ذلك شأن العديد من المسئولين بفوسبوكراع، هدفهم أن يكونوا عند حُسن ظن الإدارة وحِرصهم على الدفاع عن برنامجها. 

-         ماذا أضاف الخراز على مركز التكوين غير اللوحة الخشبية في مدخل المركز ؟

-         كيف أن مرور سنوات على قدومه لم يزد القطاع إلا التراجع والتأزم ؟

-         ماذا وراء شَغفِه منذ 2002 لتولي مصلحة التكوين ؟ (أنقر هنا)

-         أي جديد جَلب فيما يخص معالجة الإختلالات التي تتخبط فيها المصالح الإجتماعية ؟

هذه فقط بعض الأسئلة التي تُراود كل متتبع وغيور على قطاع الفوسفاط بالعيون وهو يتابع طريقة عمل هذا المسؤول التي تطغى عليها الارتجالية أحيانا واللامُبالاة الناتجة عن انعدام الخِبرة والجهل بالأمور أحيانا أخرى. حيث لم يبادر، بدوره، الى الإصغاء لمطالب الفئات العمالية نظرا لانشغاله بمطالبه الشخصية. فجل المسئولين عندنا، لا يعنيهم من المسئولية سوى الراتب والإمتيازات.

وبعد توال السنين والأعوام وانتظار الشغيلة منه  تنزيل برامج تنسيهم مرارة ما تعرضوا له في السابق، لامسنا وعايَنا عن قرب شكاوى العمال من مصلحة التكوين التي لم تك قبله بؤرة للتوتر والتمييز المفضوح. وبأن مركز التكوين لم يعد يُجدي بعد قدومه، نظرا لما أصبح يطبع عمله من الإنتظارية القاتلة في التعاطي مع حقوق الغير.

وقد  أكد لنا العديد من الموظفين العاملين في المصالح الإجتماعية أن هناك فرقا كبيرا بينه والحِقبة التي سبقته رغم بشاعتها، بحيث أن سياسته أصبحت قائمة على أساس التمييز والتفرقة وذلك من خلال شيوع الكثير من المذكرات(programme social du personnel HC pour l’année 2011). ولم تشهد المشاريع المُبرمجة في المدينة خلال السنتين الأخيرتين ولا حتى المشاريع التي كانت سارية التنفيذ منذ تقلده هذا المنصب أي تقدم.

لذلك، ومن باب الواجب وقول الحق وبعيدا عن الانحياز لأي طرف كان ومن خلال الشهادات التي استمعنا لها من قِبل العمال والعاملون الجدد الذين لا زالوا في إطار التكوين، نؤكد وبناءا على ما عايَناه بأم أعيننا وعلى ما استقيناه من ردود بعض الموظفين المقربين من الإدارة أن هذا التغيير رجع بنا وبمصالح الشغيلة سنين الى الوراء.

وبعد مرور هذه المدة الزمنية من قيادته سفينة الأعمال الإجتماعية لازال ارتجاليا في عمله، وبالتالي لم يضع بعد رجله على السكة الصحيحة مما يعني أنه يسير في واد ومشاكل القطاع لا تزال في واد آخر. فخلصنا الى نتيجة أساسية وهي أن العِلة لا تكمن في البرامج بل تكمن في الأشخاص الذين كُلِّفوا بتنزيلها على أرض الواقع.

مــنــصــور

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :  Free Counter
 

اضافة تعليق