تزامنا مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الملك سيحل بالعيون وسيدشن عهدا جديد من الحقوق الاقتصادية بالصحراء، من بوابة فوسبوكراع

 

 

 

 

 

نقلا عن الصحراء اليومية

 

علم من مصادر مؤكدة، أن الملك محمد السادس، سيدشن يوم 10 دجنبر القادم، مشروع فوسبوكراع للتنمية الصناعية، الذي أعلن عنه السيد "مصطفي التراب" الرئيس المدير العام للمجمع الشريف للفوسفاط، في إطار مساهمة المؤسسة في النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.

 

وهو مشروع استثماري ضخم، رصد له مبلغ 16،8 مليار درهم، تسعى من خلاله فوسبوكراع إلى تثمين الفوسفاط عبر تشييد وحدات صناعية للمعالجة الكيميائية للفوسفاط ومعمل لإنتاج الأسمدة الكيماوية، سيمكن من إنتاج مليون طن من الأسمدة الفوسفاطية. كما سيتم تشييد ميناء جديد بقسم المعالجة-الشاطئ. وستساهم هذه المشاريع الصناعية بالرفع من القيمة المضافة لعائدات الفوسفاط.

 

وتأتي هذه الزيارة المرتقبة للعاهل المغربي، لكبرى الشركات الاقتصادية بالصحراء، المختصة في استغلال ومعالجة الفوسفاط المتواجد بمنجم بوكراع شرق مدينة العيون، بعد الخطاب الملكي التاريخي بمناسبة الذكرى الأربعين لعيد المسيرة الخضراء، والذي أعلن من خلاله جلالته، عن اتخاذ إجراءات تنموية حقيقية ستمكن من تحقيق إقلاع اقتصادي ونهضة اجتماعية بالأقاليم الصحراوية. وذلك عبر تأهيل كل الدعامات الأساسية لخلق اقتصاد عصري مبني على استثمار كل المؤهلات الاقتصادية والثروات التي تزخر بها المنطقة.

 

وهو ما يعتبر توجه جديد في المنظومة الحقوقية بالصحراء، من خلال اعتماد الحقوق الاقتصادية، عبر ضمان استفادة ساكنة الصحراء من الثروات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة (الفوسفاط)، ومدى انعكاسها على التنمية المحلية. خاصة بعد الخطوات المتقدمة التي خطاها المغرب في مجال حقوق الإنسان، عبر تفعيل مجموعة من الآليات الحقوقية، بدأ من هيئة الإنصاف والمصالحة، إلى اعتماد اللجان الجهوية لحقوق الإنسان، التي ساهمت في نشر ثقافة حقوقية بالصحراء، ناهيك عن الاعتراف بعدد كبير من المنظمات الناشطة في مجال حقوق الإنسان، وحتى الموالية منها لطرح البوليساريو في التعاطي مع قضية الصحراء.

 

نعم، لقد ظل الهاجس الاقتصادي على مر الأزمنة، إحدى الدوافع الرئيسية المسببة للأزمات الاجتماعية بالصحراء، والذي جعلت منه الفئات الاجتماعية من معطلين والفئات المهمشة والمحرومة من أبناء المنطقة، شعار ترفعه للمطالبة بحقوقها المشروعة (خيراتنا خيراتنا ما ريناها ما راتنا). ولأن مشروع التنمية الصناعية لفوسبوكراع مرتبط باستثمار وتنمية إحدى الثروات الطبيعية للمنطقة، فإنه يعتبر إحدى المرتكزات الأساسية لتحقيق تنمية اقتصادية، ونهضة اجتماعية واستقرار سياسي، خاصة ما يتعلق بمسألة التوظيف التي ستمكن من توفير فرص الشغل لحوالي 1270 شاب من أبناء المنطقة. والذي يعتبر المطلب الأكثر إلحاحية بالنظر للوضعية الاجتماعية الصعبة التي يعيشها الشباب، وكدا المعدلات المرتفعة للبطالة في صفوف حاملي الشهادات من أبناء الأقاليم الجنوبية.

 

- محمود من لا يخاف/العيون.

طباعة الصفحة  |  عدد الزيارات :
 

اضافة تعليق